الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
23
تنقيح المقال في علم الرجال
خلق [ اللّه ] « 1 » الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ، ثم أسكنها الهواء ، فما تعارف منها ائتلف هاهنا ، وما تناكر منها ثمّة اختلف هاهنا ، ومن كذب علينا أهل البيت حشره اللّه يوم القيامة أعمى يهوديا ، وإن أدرك الدجّال آمن به ، وإن لم يدرك آمن به في قبره . يا غلام ! ضع لي ماءا . . » وغمزني ، فقال : « لا تبرح » . وقام القوم فانصرفوا ، وقد كتبوا الحديث الذي سمعوا منه ، ثم إنّه خرج ووجهه منقبض ، قال : « أما سمعت ما يحدّث به هؤلاء ؟ » قلت : أصلحك اللّه ! ما هؤلاء وما حديثهم ، قال : « أعجب حديثهم كان عندي الكذب عليّ ، والحكاية عنّي ما لم أقل ، ولم يسمعه عنّي أحد . وقولهم : لو أنكر الأحاديث ما صدّقناه . . ما لهؤلاء ؟ لا أمهل اللّه لهم ولا أملى لهم ! » . ثم قال لنا : « إنّ عليا عليه السلام لما أراد الخروج من البصرة قام على أطرافها ، ثم قال : « لعنك اللّه يا أنتن الأرض ترابا ، وأسرعها خرابا ، وأشدّها عذابا ، فيك الداء الدويّ » ، قالوا : وما هو يا أمير المؤمنين ( ع ) ! ؟ قال : « كلام القدري ، الذي فيه الفرية على اللّه وبغضنا أهل البيت عليهم السلام ، و « 2 » استحلالهم الكذب علينا » « 3 » .
--> ( 1 ) ما بين المعكوفين زيادة من المصدر . ( 2 ) في المصدر زيادة : « فيه سخط اللّه وسخط نبيه ( ع ) ، وكذبهم علينا أهل البيت . . » . ( 3 ) وذكر الحائري في منتهى المقال 3 / 351 عن الكشي في سفيان الثوري ، قال : ثم ذكر حديثين متقاربين - سندا أحدهما نقي - في ذمّه واعتراضه على الصادق عليه السلام في لبس الثياب الجياد ، إلّا أنّ في أحدهما : سفيان بن عيينة ، وهذا يدلّ على اتحادهما عنده . .