الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

206

تنقيح المقال في علم الرجال

وعن المحقّق الداماد رحمه اللّه « 1 » ما لفظه : لا يخفى أنّ العلّامة رحمه اللّه فهم كون التوثيق لمحمّد ، ومن ثمّ ذكره في القسم الأوّل ، وهو غير بعيد ، إلّا أنّ احتمال عود قوله : ( ثقة ) [ العود ] إلى ( سالم ) في حيّز الإمكان ، بل ربّما يدّعى مساواته لاحتمال العود إلى محمّد « 2 » . انتهى .

--> ( 1 ) وقد ذكره بنصه في إكليل المنهج في تحقيق المطلب للكرباسي : 447 ، ولم ينسبه ، وكذا في أعيان الشيعة 7 / 277 ، إلّا أنّ الصحيح أنّ القائل هو الشيخ محمّد رحمه اللّه ، كما نقله الحائري عنه في منتهى المقال 3 / 364 . ( 2 ) وزاد في المنتهى عنه : ولا يخلو من شيء ، فتأمل . أقول : المتعيّن رجوع التوثيق إلى محمّد ، والأب ليس له نصيب من التوثيق ، وذلك لأنّ محمّدا هو صاحب الترجمة ، فلا بدّ من رجوع التوثيق إليه ، وبالإضافة إلى ذلك أنّ سالم كان من الزيدية ؛ كما ذكره أبو الفرج في مقاتل الطالبيين : 354 [ الطبعة الثانية - القاهرة - وفي طبعة منشورات الشريف الرضي : 304 ] عند تسميته من خرج مع إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، من أهل العلم والفقهاء ونقلة الآثار . . إلى أن قال بسنده : . . قالوا : حدّثنا عمر بن شبة ، قال : حدّثني إبراهيم بن سلام بن أبي واصل الحذّاء ، قال : حدّثني أخي محمّد بن مسلم [ كذا ، والظاهر : سلام ] ، قال : قال لي أبي : يا بني ! إنّ إبراهيم قد ظهر بالبصرة ، قال : فابتع لي عمامة صوف وقباء وسراويل . . وفعلت ، فشخص هو وثلاثة رهط معه حتى قدموا إلى الكوفة . . إلى أن قال بسنده : . . قال : حدّثنا الحسن بن الحسين العرني ، قال : خرج نفر من أصحاب زيد بن علي متنكّرين في جملة الحاجّ ، حتى لحقوا بإبراهيم بالبصرة ، منهم : سلام بن أبي واصل الحذّاء . . إلى أن قال في صفحة : 354 - 355 [ وصفحة : 304 - 305 ] ، بسنده : . . حدّثنا عمر بن شبة ، قال : حدّثنا إبراهيم بن سلام بن أبي واصل ، قال : حدّثني أخي محمّد بن سلام ، عن أبيه ، قال : وقفت على باب إبراهيم بن عبد اللّه - وهو نازل في دار محمّد بن سليمان - فقلت لآذنه : قل له : سلام بن أبي واصل بالباب ، فسمعت الآذن يقول : سلام الحذّاء بالباب . . فنسبني إلى اللقب الغالب عليّ ، فأذن لي ، فدخلت ، فقال : ما أبطأ بك عنّا ؟ ، فقلت : كنت أجهّز الرجال إليك ، قال : صدقت . . فأنزلني معه في الدار ، قال : فبينا أنا جالس يوما إذا شيء فيه رقعة : إنّ بيت المال ضائع فاكفناه . . فقلت -