الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
207
تنقيح المقال في علم الرجال
قلت : بل يمكن دعوى كون رجوعه إلى الأب أظهر ، بل لولا ذكره محمّدا في القسم الأوّل لكان رجوع التوثيق إلى الأب صريح عبارته لا ظاهرها ، ولكن قيام الاحتمال يثبّطنا عن الاعتماد على التوثيق في كلّ من الأب والابن . ولعلّك تقف على كلام من أخذ العلّامة التوثيق منه ، ويتعيّن عندك
--> - لبعض من حضر : أين بيت المال ؟ قال : في الدار ، فقمت فإذا شيخ قد كان موكّلا به ، فقال لي : أمرت فيما هاهنا بأمر ؟ قلت : نعم ، قال : فأنت إذا سلام بن أبي واصل ، قال : فوليت بيت المال . وفي صفحة : 357 [ صفحة : 306 ] ، بسنده : . . قال : حدّثني إبراهيم بن سلام بن أبي واصل ، عن أخيه محمّد بن سلام ، قالوا : شهد مع إبراهيم بن عبد اللّه من أصحاب زيد بن علي ثلاث نفر : سلام بن أبي واصل الحذّاء ، وحمزة بن عطاء البرني ، وخليفة ابن حسان الكيال ، وكان أفرس الناس . وفي صفحة : 358 [ وصفحة : 307 ] ، بسنده : . . كان إبراهيم بن عبد اللّه واجدا على هارون بن سعد لا يكلّمه ، فلمّا ظهر قدم هارون فأتى أباك سلاما [ كذا ، وفي الطبري : فأتى سلم بن أبي واصل ] ، فقال له : أخبرني عن صاحبنا ، أما به إلينا حاجة في أمره هذا ؟ قال : قلت له بلى لعمر اللّه . . ثمّ قام فدخل على إبراهيم ، فقال له : هذا هارون بن سعد قد جاءك . . فقال : لا حاجة لنا به ، فقال له : لا تفعل ، أفي هارون تزهد ؟ فلم يزل به حتى قبله وأذن له ، فدخل عليه ، فقال له هارون : استكفني أهمّ أمرك إليك . . فاستكفاه واسطا واستعمله عليها . . إلى أن قال في صفحة : 362 [ وصفحة : 311 ] : خرج هارون بن سعد من الكوفة في نفر من أصحاب زيد بن علي إلى إبراهيم بن عبد اللّه ابن الحسن . . ثمّ عدّ أسماء . . إلى أن قال : وسالم الحذّاء . . إلى أن قال : لمّا قدموا على إبراهيم ولّى سالم بن أبي واصل بيت المال . . وجاء في تاريخ الطبري 7 / 637 ، بسنده : . . كان إبراهيم واجدا على هارون بن سعد لا يكلّمه ، فلمّا ظهر إبراهيم قدم هارون بن سعد فأتى سلم بن أبي واصل . . أقول : اتضح ممّا نقلناه من مقاتل الطالبيين وتاريخ الطبري ؛ أنّ سالم هذا زيديّ عريق في زيديته وولّي بيت مال إبراهيم بن عبد اللّه وكان متفان في الذبّ عنه .