الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
68
تنقيح المقال في علم الرجال
--> - على ضعف فيه ، قلت : فسعد ؟ قال : ذاك صاحب مقنب وقتال لا يقوم بقرية لو حمل أمرها ، قلت : فالزبير ، قال : وعقة لقس ، مؤمن الرضا ، كافر الغضب ، شحيح ، وإنّ هذا الأمر لا يصلح إلّا لقويّ في غير عنف رفيق في غير ضعف . . أقول : إذا كان الزبير من العشرة المشهود لهم بالجنة ومن الستة الذين توفّي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو عنهم راض ، كيف يعرفه خليفتهم بأنّه وعق لقس ، مؤمن الرضا ، كافر الغضب ، يوما إنسان ، ويوما شيطان ، ولعلها لو أفضت إليك ظلت يومك تلاطم بالبطحاء على مدّ من شعير ، أفرأيت أن أفضت إليك ، فليت شعري من يكون للناس يوم تكون شيطان ، ويوم تغضب ، وما كان ليجمع لك أمر هذه الأمة وأنت على هذه الصفة ؟ ! . فلا بدّ من الالتزام بأنّ حديث العشرة المبشرة والستة الذين توفّي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو عنهم راض حديثان مجعولان ، اخترعتهما الحكومات الجائرة بعد حياة عمر بن الخطاب ، وإلّا فكيف يمكن الجمع بين الحديثين وكلام عمر ، وقد بسط البحث عن الحديثين وسندهما ودلالتهما وتزييفهما بما لا مزيد عليه المحقق النقيد والعلّامة الحبر المسدد شيخنا الأميني قدّس سرّه في موسوعته القيمة - الغدير - ، وراجع : سلسلة الموضوعات : 4 ، وترجمة العشرة المبشرة : 9 وصفحة : 10 . وذكر العياشي في تفسيره 1 / 371 [ سورة الأنعام ( 6 ) : 98 ] في تفسير الآية الشريفة : فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ حديث 69 : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قال : « ما يقول أهل بلدك الذي أنت فيه ؟ » قال : قلت : يقولون مستقر في الرحم ، ومستودع في الصلب ، فقال : « كذبوا ، المستقر ؛ ما استقر الإيمان في قلبه فلا ينزع منه أبدا ، والمستودع الذي يستودع الإيمان زمانا ثم يسلبه ، وقد كان الزبير منهم » ، حديث 71 : عن سعيد بن أبي الأصبغ ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام - وهو يسأل عن مستقر ومستودع - قال : « مستقر في الرحم ، ومستودع في الصلب ، وقد يكون مستودع الإيمان ثم ينزع منه ، ولقد مشى الزبير في ضوء الإيمان ونوره حين قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى مشى بالسيف وهو يقول : لا نبايع إلّا عليا » ، ومثله في تفسير الصافي 1 / 534 وروى روايات عديدة بهذا المضمون . ونقل شيخنا المفيد أعلى اللّه مقامه في كتابه الجمل : 194 [ وفي سلسلة مصنفات -