الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
67
تنقيح المقال في علم الرجال
--> - الحوأب ، قالت : أهذا ماء الحوأب ؟ قالوا : نعم ، فقالت : ردّوني ، فسألوها ما شأنها ؟ ما بدا لها ؟ فقالت : إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « كأني بكلاب ماء يدعى الحوأب ، قد نبحت بعض نسائي » ثم قال لي : « إياك يا حميراء أن تكوينها » فقال لها الزبير : مهلا يرحمك اللّه فإنّا قد جزنا ماء الحوأب بفراسخ كثيرة ، فقالت : أعندك من يشهد بأنّ هذه الكلاب النابحة ليست على ماء الحوأب ؟ فلفّق لها الزبير وطلحة خمسين أعرابيا جعلا لهم جعلا ، فحلفوا لها ، وشهدوا أنّ هذا الماء ليس بماء الحوأب . . ، وفي صفحة : 322 : فلمّا صفت البصرة لطلحة والزبيرة بعد قتل حكيم وأصحابه وطرد ابن حنيف عنهما اختلفا في الصلاة ، وأراد كل منهما أن يؤمّ الناس ، وخاف أن تكون صلاته خلف صاحبه تسليما له ورضا بتقدمه ؛ فأصلحت بينهما عائشة ، بأن جعلت عبد اللّه بن الزبير ومحمّد بن طلحة يصلّيان بالناس هذا يوما وهذا يوما ، قال أبو مخنف : ثم دخلا بيت المال بالبصرة ، فلمّا رأوا ما فيه من الأموال ، قال الزبير : وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ [ سورة الفتح ( 48 ) : 20 ] فنحن أحقّ بها من أهل البصرة ، فأخذا ذلك المال كلّه ، فلما غلب عليّ عليه السلام ردّ تلك الأموال إلى بيت المال ، وقسمها في المسلمين . وفي 12 / 189 ، فقالوا : . . أوص يا أمير المؤمنين ! واستخلف ، فقال : ما أجد أحقّ بهذا الأمر من هؤلاء النفر - أو قال : الرهط - الذين توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وهو عنهم راض ، فسمّى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن . . أقول : إنّ بين كلام عمر في التعريف بالزبير وبين ترشيحه للخلافة تناقضا بينا ، وليس الترشيح في الواقع لأهليتهم ، بل لأمر آخر ، وهو انتخاب عثمان كما هو مذكور وبيّن . وفي صفحة : 258 - 259 : . . ومن جملتها أنّه وصف كلّ واحد منهم بوصف زعم أنّه يمنع من الإمامة ، ثم جعل الأمر فيمن له تلك الأوصاف . . إلى أن قال بسنده : . . عن ابن عباس ، قال عمر : لا أدري ما أصنع بأمة محمّد صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ؟ وذلك قبل أن يطعن ، فقلت : ولم تهتمّ وأنت تجد من تستخلفه عليهم ؟ قال : أصاحبكم ؟ يعني عليا [ عليه السلام ] ، قلت : نعم ، هو لها أهل ، في قرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وصهره وسابقته وبلائه ، قال : إنّ فيه بطالة [ خ . ل : دعابة ] وفكاهة ، فقلت : فأين أنت من طلحة ؟ قال : فأين الزهو والنخوة ؟ ! قلت : عبد الرحمن ؟ قال : هو رجل صالح -