الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

329

تنقيح المقال في علم الرجال

ابن عيسى ، عن « 1 » عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، عن أبي نعيم الفضل بن دكين ، قال الفضل : وكان فيه شرّ من ذلك ، كان جدّه الرحيل في من قتل الحسين عليه السلام ، وكان زهير يختلف إلى قائده ، وقائده

--> - محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : قلت لأبي نعيم الفضل بن الدكين : كان زهير بن معاوية يحرس خشبة زيد بن علي ؟ قال : نعم ، وكان فيه شرّ من ذلك . . إلى آخره . قال بعض أعلام المعاصرين في معجمه ( معجم رجال الحديث ) 8 / 306 - 307 برقم 4761 : أقول : لم يثبت أنّ كتاب الاختصاص للشيخ المفيد قدّس سرّه ، وعلى تقدير تسليمه فالرواية مرسلة ، على أنّه لم يعلم اتّحاد المذكور في الرواية مع من ذكره الشيخ قدّس سرّه ، نعم إنّ الرجل مجهول الحال ، ومجرد كونه من أصحاب الصادق عليه السلام لا يوجب وثاقته . أقول : أمّا ما ذكره من عدم ثبوت كتاب الاختصاص للشيخ المفيد أعلى اللّه تعالى مقامه ، فهو وإن شكك فيه بعض ، إلّا أن العلّامتين البحاثين العلّامة المجلسي والشيخ آقا بزرك الطهراني . . وغيرهما من خبراء الفن والأثبات الثقات صرّحوا بأنّ الكتاب للشيخ المفيد رحمه اللّه ، وعليه يصفف التشكيك في نسبة الكتاب إلى الشيخ المفيد رحمه اللّه ، وكون الرواية مرسلة لا نقاش لنا فيه ؛ إلّا أنّ هذه الرواية المرسلة يؤيد صحتها ما في تهذيب التهذيب 3 / 351 برقم 648 في ترجمته زهير هذا قوله : وعاب عليه بعضهم أنّه كان يحرس خشبة زيد بن علي لما صلب ، وهذا يثبت صحة هذه الرواية . ويثبت من تهذيب التهذيب وغيره أنّه المترجم والمتقدم واحد بلا ريب ، نعم ؛ في العنوان الأوّل ذكر اسمه واسم أبيه وكنيته وعشيرته ، وفي العنوان الثاني ذكر اسمه واسم أبيه فقط ، لكن من دراسة ما قيل يتّضح جليّا أنّ العنوانين لشخص واحد ، وأنّه لا ريب فيه . أمّا قوله : ومجرد كونه من أصحاب الصادق عليه السلام لا يوجب توثيقه ؛ كأنّ المعاصر غفل من أنّ المصنف رحمه اللّه لم يدعي أنّ كلّ من يعد من أصحاب الصادق عليه السلام لا بدّ من توثيقه ، أفلا نظر إلى كثرة من ترجمهم قدّس سرّه من أصحاب الصادق عليه السلام وجزم بضعفهم أو جهالتهم ، ثم في زهير بن معاوية هذا صرّح بأنّه إمامي مجهول ، فهو قد جزم بجهالته . ( 1 ) كذا في الأصل ، وفي المصدر : بن ، بدل : عن .