الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

330

تنقيح المقال في علم الرجال

يحرس الخشبة ، وهو زهير بن معاوية بن خديج بن الرحيل . وأقول : إن كان أبوه معاوية بن خديج هو صاحب معاوية ، فهو قاتل محمّد ابن أبي بكر بمصر « 1 » ، فيكون نسبه أعرق في الخبث . وعلى كلّ حال ؛ فالظاهر أنّ زهيرا هذا غير سابقه ، لبعد عدّ الشيخ رحمه اللّه مثل هذا الملعون من أصحاب الصادق عليه السلام ، سيّما ولم يغمز فيه بشيء « * » .

--> ( 1 ) قال السيوطي في حسن المحاضرة 1 / 237 برقم 270 : معاوية بن حديج السكوني التجيبي ، وقيل : الكندي ، وقيل : الخولاني ، قال ابن الربيع : شهد فتح مصر . . إلى أن قال : وقال الذهبي : يعدّ في المصريين ، مشهور ، وهو قاتل محمّد ابن أبي بكر . . وزاد ابن حجر في تهذيب التهذيب 10 / 203 برقم 377 أنّه كان عثمانيا ، ونقل توثيق جمع ، وذكر بلا فصل في صفحة : 204 برقم 378 : معاوية بن حديج الكوفي الجعفي . روى عن زبيد اليامي ، وعنه ابنه زهير ، فيتضح ممّا نقلناه أن الذي قتل محمّد بن أبي بكر هو : معاوية بن حديج السكوني التجيبي ، لا الكوفي الجعفي أبو زهير ، فتفطن . ( * ) حصيلة البحث اتضح ممّا نقلناه من المصادر العامية بأن زهير بن معاوية أبو خيثمة الجعفي وزهير ابن معاوية متحدان بلا ريب ، وإن حاول بعض المعاصرين التشكيك ، وممّا هو واضح أن الشيخ قدّس سرّه لم يقتصر في رجاله بذكر أصحاب الأئمة الأطهار من الشيعة خصوصا في أصحاب الصادق عليه السلام ، حيث كان أصحابه عليه السلام خليطا من الشيعة الإمامية ومن الزيديّة ومن العامّة . . وغيرهم ، والمترجم لمّا ثبت اتحاده مع أبو خيثمة دلّ على أنّه كان يحضر مجلس إفاداته عليه السلام وإفاضاته ، ولم يكن إماميّا بلا ريب ، وحرصه على حراسة خشبة زيد بن علي عليهما السلام أدلّ على ذلك ، فهو ممّا لا ريب في ضعفه ، وسقوط حديثه عن الاعتبار ، وإن وثّقه جلّ العامّة ، فإنّ ذلك دأب بعضهم بالنسبة إلى أعداء آل محمّد عليهم السلام ، فتدبر .