محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني

16

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

التوجيه واضح ، والاستشهاد له في الخبر الثاني غير محتاج إليه ، بل ربما يظن عدم الدلالة على المطلوب من إطلاق الوضوء على استعمال الدقيق ، لكن الأمر سهل بعد ما تسمعه من كلام أهل اللغة ، وفي الأخبار أيضاً ما يدلّ على استعمال الوضوء في مثل هذا . اللغة قال في القاموس : الوضاءة : الحسن والنظافة « 1 » . وقال ابن الأثير في النهاية : الوضاءة ، الحسن والبهجة ، يقال : وضُأت فهي وضيئة ؛ وقال أيضا : يقال : هو أوضأ منك ، أي أحسن « 2 » . باب التيمم في الأرض الوحلة والطين والماء [ الحديث 1 و 2 و 3 ] قوله : أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن العباس بن معروف ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا كنت في حال لا تقدر إلَّا على الطين فتيمم به ، فإنّ الله تعالى أولى بالعذر ، إذا لم يكن معك ثوب جاف ولا لبد تقدر على أن تنفضه وتتيمم به » . وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن معاوية بن حكيم ، عن عبد الله

--> « 1 » القاموس المحيط 1 : 33 ( الوضاءة ) . « 2 » النهاية لابن الأثير 5 : 195 ( وضأ ) .