محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
17
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار
ابن المغيرة ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا كنت في حال لا تجد إلَّا الطين فلا بأس أنّ تتيمم « 1 » به » . عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن رفاعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا كانت الأرض مبتلَّة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجفّ موضع تجده فتيمم منه ، فإنّ ذلك توسيع من الله عز وجل » قال « 2 » : « وإن كان في حال لا يجد إلَّا الطين فلا بأس أنّ يتيمم منه » . السند في الجميع ليس فيه لبس بعد ما قدّمناه ، سوى أنّه ينبغي أن يعلم أنّ السند الأخير « 3 » ليس من قسم الصحيح ، لأنّ محمد بن عيسى الأشعري الواقع التعبير عنه بأبيه بعد أحمد بن محمد الراوي عنه سعد غير معلوم التوثيق ، إلَّا من حيث إنّ العلامة ذكره في القسم الأوّل من الخلاصة وأتى بعبارة النجاشي ، وهي أنّه شيخ القميين ووجه الأشاعرة متقدّم عند السلطان ودخل على الرضا عليه السلام وسمع منه ، وروى عن أبي جعفر الثاني عليه السلام « 4 » ، وقد وصف أيضا بعض روايات هو فيها بالصحة في بعض مصنفاته « 5 » . وأنت خبير بأنّ هذا لا يفيد توثيقاً .
--> « 1 » في الاستبصار 1 : 156 / 538 : تيمم . « 2 » في الاستبصار 1 : 156 / 539 زيادة : فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شيء مغبّر ، وفي الهامش أنها زيادة من التهذيب . « 3 » في « فض » زيادة : ربما . « 4 » خلاصة العلَّامة : 154 / 83 . « 5 » المختلف 1 : 262 .