محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
12
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار
أمّا توجيه الجواب عمّا عساه يقال في الخبر : من أنّ السؤال عن الوضوء فأيّ حاجة لذكر الصعيد ، فيمكن أن يقال فيه : إنّه عليه السلام أتى بفائدة زائدة عن مقتضى السؤال . وفي الفقيه : ولا يجوز التوضّؤ باللبن لأنّ الوضوء إنّما هو بالماء أو الصعيد « 1 » . وقد ذكرنا في حاشيته ما يتوجه عليه ، غير أنّه ينبغي أن يعلم هنا أنّ الظاهر من كلامه إرجاع الضمير للوضوء ، وحينئذ يجوز أن يراد بالوضوء ما يتناول التيمم مجازاً من باب استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ، أو يراد بالوضوء ما يدخل به في الصلاة فيكون من باب عموم المجاز ، فليتأمّل . اللغة قال في القاموس : الصعيد : التراب أو « 2 » وجه الأرض « 3 » . وينقل عن السيد المرتضى أنّه قال باشتراط التراب في التيمم ، واحتجّ بقوله تعالى * ( « فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » ) * « 4 » قائلًا : إنّ الصعيد هو التراب ( بالنقل عن أهل اللغة « 5 » . والمفيد في المقنعة قال : والصعيد هو التراب « 6 » ) « 7 » . والجوهري نقل عنه ذلك أيضا « 8 » .
--> « 1 » الفقيه 1 : 11 . « 2 » في النسخ : ووجه الأرض ، وما أثبتناه من المصدر . « 3 » القاموس المحيط 1 : 318 ( صعد ) . « 4 » النساء : 43 ، المائدة : 6 . « 5 » نقله عنه في المعتبر 1 : 372 . « 6 » المقنعة 59 . « 7 » ما بين القوسين ليس في « رض » . « 8 » الصحاح 2 : 498 ( صعد ) .