محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
13
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار
ونقل عن الخليل : إنّه وجه الأرض « 1 » ، وكذا عن الزجاج « 2 » ، وحكاه ثعلب عن ابن الأعرابي « 3 » ، وقد ذكرت ما لا بد منه في حاشية الروضة . والذي ينبغي ذكره هنا أنّ الأولى الاستدلال على ( أنّ الصعيد التراب ) « 4 » بخبر زرارة السابق في باب مقدار ما يمسح الرأس ، حيث قال فيه : « ثم قال * ( « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » » ) * إلى أن قال : « « منه » أي من ذلك التيمم ، لأنّه علم أنّ ذلك لا يجزي على الوجه ، لأنّه يعلق من ذلك ببعض الكف ولا يعلق ببعضها » ولم أر الآن من تعرّض للاستدلال بالخبر ، وهو أسلم من الشبهات الواردة على الاستدلال بكلام أهل اللغة « 5 » ، فتأمّل . [ الحديث 2 و 3 ] قوله : فأما ما رواه الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن بكير . عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الدقيق يتوضّأ به قال : « لا بأس بأن يتوضّأ به وينتفع به » . فالوجه في قوله « لا بأس بأن يتوضّأ به » إنّما أراد به الوضوء الذي هو التحسين وتدلك الجسد به دون الوضوء للصلاة ، والذي يكشف عن ذلك : ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد ، عن أبيه محمد ابن الحسن ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ،
--> « 1 » العين 1 : 290 ( صعد ) . « 2 » نقله عنه في مجمع البيان 2 : 52 وفي المصباح المنير : 340 . « 3 » الحبل المتين : 90 ، المدارك 2 : 197 . « 4 » بدل ما بين القوسين في « فض » : ذلك . « 5 » في « رض » و « د » زيادة : كما يعلم مما أشرنا إليه .