الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
383
تنقيح المقال في علم الرجال
من اللاهيجي « 1 » حيث جعل ( هذا الأمر ) إشارة إلى دعاء أبي جعفر عليه السلام عليه ، وكأنّه لم يأنس بالأخبار والرجال ، حتى يعلم أنّ كلمة ( هذا الأمر ) لا يراد بها إلّا الولاية ، والقول بالإمامة . ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه « 2 » في ترجمة : البتريّة ، وقد أسبقنا نقل الرواية عند الكلام في البتريّة من مقباس الهداية « 3 » ، وقد تضمّنت عدّ الحكم بن عتيبة منهم ، فراجع . ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه « 4 » عن حمدويه بن نصير ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة ، قال : قدمت المدينة وأنا شابّ أمرد ، فدخلت سرادقا لأبي جعفر عليه السلام بمنى ، فرأيت قوما جلوسا في الفسطاط ، وصدر المجلس ليس فيه أحد ، ورأيت رجلا جالسا ناحية يحتجم ، فعرفت برأيي أنّه أبو جعفر عليه السلام ، فقصدت نحوه فسلّمت عليه ، فردّ السلام عليّ ، فجلست بين يديه ، والحجام خلفه ، فقال : « أمن بني أعين أنت ؟ » ، فقلت : نعم ، أنا زرارة بن أعين ، فقال : « أنا عرفتك بالشبه ، أحجّ حمران ؟ » قلت : لا ، وهو يقرئك السلام ، فقال : « إنّه من المؤمنين حقّا ، لا يرجع أبدا ، إذا لقيته فاقرأه منّي السلام ، وقل له : لم حدّثت الحكم بن عيينة « * » عنّي أنّ الأوصياء محدثون ؟ لا تحدّثه وأشباهه بمثل هذا الحديث . . » الخبر .
--> ( 1 ) خير الرجال ، لا زال مخطوطا . ( 2 ) في رجال الكشي : 232 حديث 422 . ( 3 ) مقباس الهداية 2 / 349 . ( 4 ) في رجال الكشي : 178 حديث 308 . ( * ) كذا ، والظاهر : عتيبة . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . وفي المصدر المطبوع أيضا : عتيبة .