الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
231
تنقيح المقال في علم الرجال
قلت : لعل وجه النظر أنّ رواية أبيه عن الرضا عليه السلام غير معهودة « 1 » ، كما لا يخفى . قوله : مات الحسن سنة أربع وعشرين ومائة . . فيه « 2 » : أنّه مناف لما ذكره هو ، والعلّامة في الخلاصة « 3 » ، في ترجمة : أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي من أنّه مات سنة إحدى وعشرين ومائتين ، بعد الحسن بن فضال بثمانية أشهر ، فراجع ما ذكرناه في ترجمة البزنطي « 4 » ، وتدبّر . وإذ قد عرفت ذلك كلّه ، فاعلم : إنّ الذي يتبين من مجموع ذلك ، أنّ الحسن بن فضال كان مشهورا بالفطحية طول عمره ، ولكنّه في الباطن كان شطرا من آخر عمره قائلا بالحق ، مخفيا ذلك خوفا من الفطحية ، فلمّا احتضر
--> ( 1 ) ذكرنا وجه النظر في أوائل الترجمة ، فراجع . ( 2 ) أقول : ذكرنا في ترجمة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي [ المجلّد السابع صفحة : 154 ترجمته برقم ( 1370 ) ] ، ما هناك من التهافت ، ونشير إليه هنا فنقول : قال النجاشي في رجاله : 58 برقم 176 الطبعة المصطفوية [ وفي طبعة جماعة المدرسين : 75 برقم ( 180 ) ] في ترجمة البزنطي ما لفظه : ومات أحمد بن محمّد سنة إحدى وعشرين ومائتين بعد وفاة الحسن بن علي بن فضال بثمانية أشهر . . ، والظاهر - بل المتيقن - أنّه سها قلمه الشريف ، أو قلم الناسخ ، والصحيح أن الحسن بن محبوب مات بعد الحسن بن علي بن فضال بثمانية أشهر ، وذلك أنّه مات في آخر سنة 224 ، وابن فضال مات في سنة 224 لا ابن أبي نصر ، فراجع وتأمل حتى تتيقن ذلك . ( 3 ) الخلاصة : 13 برقم 1 - بعد أن ذكر العنوان والضبط - قال : كوفي لقي الرضا عليه السلام ، وكان عظيم المنزلة عنده ، وهو ثقة جليل القدر ، وكان له اختصاص بأبي الحسن الرضا عليه السلام وأبي جعفر عليه السلام . . إلى أن قال : مات رحمه اللّه سنة إحدى وعشرين ومائتين بعد وفاة الحسن بن علي بن فضال بثمانية أشهر . وقال في ترجمة الحسن بن علي بن فضال : 37 برقم 3 : مات سنة أربع وعشرين ومائتين . ( 4 ) تنقيح المقال 7 / 154 برقم ( 1370 ) من الطبعة المحقّقة .