الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

232

تنقيح المقال في علم الرجال

وآيس من نفسه أبرز معتقده ؛ ضرورة أنّ نظره في الكتب ، وتبيّن عدم حقّ لعبد اللّه الأفطح ، لا بدّ وأن يكون قبل مرضه ، وهذا المقدار - مع سكوته عن الأخبار التي نقلها في حال صحة بدنه - كاف في ترتيب آثار خبر الاثني عشري عليه ، كما بيّنّا ذلك في الفائدة السابعة « 1 » ، فسقط ما في التكملة « 2 » من أنّ : وقوع توبته في غمرات الموت ، يمنع من دلالة سكوته عن الأخبار التي رواها في حال الانحراف على صحة تلك الأخبار . فإنّ فيه : ما عرفت ، ولعلّ ما استفدناه من كونه شطرا من عمره اثنا عشريا ، هو الذي تحقق عند الشيخ رحمه اللّه ؛ حيث وثّقه في رجاله « 3 » وفهرسته « 4 » وقرن

--> ( 1 ) الفوائد الرجالية المطبوعة أول تنقيح المقال 1 / 193 من الطبعة الحجرية . ( 2 ) تكملة الرجال 1 / 306 ، أقول : بعد أن ذكر صاحب التكملة كلام ابن إدريس والسيّد في المدارك ، والأردبيلي في مجمع الفائدة ، والعلّامة في المنتهى والخلاصة ، والشيخ الحر في تحرير الوسائل ، والطريحي في ترتيب مشيخته والكشي والنجاشي . . وغيرهم ، قال : لكن يرد الإشكال من جهة أن الرجوع وقع عند موته ، فالروايات التي رواها كلّها وقعت أيام فطحيته ، فلا تأثير للرجوع في خروج روايته عن روايات الفطحية ، فعلى القول بعدم حجية الموثق يزداد الإشكال ، وتسقط أخباره من أصل ، وعلى القول بالحجية يرد الإشكال من جهة الترجيح عند المعارض ، لأنّه موثق ، بل من أعلى مراتب الموثق . . إلى أن قال في دفع الإشكال : وقد يقال في دفعه أيضا بأنّ الذي وقع في الغمرات هو إظهار الإيمان ، وقوله - : نظرنا في الكتب فما رأينا لعبد اللّه شيئا - دليل على سبقه على تلك الحال ، ثم عقبه بقوله : وبعد ، ففي النفس من هذا كلّه شيء ، فتدبر . ( 3 ) رجال الشيخ : 371 برقم 2 ، قال : الحسن بن علي بن فضال مولى لتيم الرباب كوفي ثقة . ( 4 ) الفهرست : 72 برقم 164 ، قال : الحسن بن علي بن فضال ، كان فطحيا يقول بإمامة عبد اللّه بن جعفر ، ثم رجع إلى إمامة أبي الحسن عليه السلام عند موته . . إلى أن قال : روى عن الرضا عليه السلام وكان خصيصا به ، كان جليل القدر ، عظيم المنزلة ، زاهدا ورعا ثقة في الحديث وفي رواياته .