الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

100

تنقيح المقال في علم الرجال

ناصر الحق كان إمام الزيدية . قال في رسالته الصغيرة لإثبات وجود صاحب الزمان عليه السلام ما لفظه : اعلم - وفقك اللّه للتزود في يومك لغدك ، قبل أن يخرج الأمر من يدك - أنّ المحققين من علمائنا رضوان اللّه عليهم يعتقدون أنّ ناصر الحق كان تابعا في دينه للإمام جعفر الصادق عليه السلام ، كما يظهر من

--> ونسبه وأحواله بعض الاختلافات التي قد صدرت من أجل ترك الفحص وعدم العثور على المسطور في كتب الأنساب ، فلا علينا أن نسرد الكلام في شرح نسبه ، وأحوال أجداده ، وإن أفضي إلى طول الكلام وإيراث الملال والملام فنقول . قال [ أي في المجدي ] : الشريف العلوي العمري النسابة الشيعي الإمامي المعاصر للسيّد المرتضى في كتاب المجدي في الأنساب عند ذكر نسب عمر الأشرف ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام . . إلى أن قال - بعد ذكر أولاد عمر وأحفاده - : فولد الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين عليهم السلام يكنّى : أبا محمّد وهو الناصر الكبير الأطروش صاحب الديلم ، الشاعر الفقيه المصنف ، له كتاب الألفاظ ، وهو لأم ولد ، كذلك قال والدي محمّد بن علي النسابة : ورد بلاد ديلم سنة تسعين ومائتين أيام المكتفي فأقام بهوسهم ، ثم خرج إلى طبرستان في جيش عظيم فحارب صعلوكا الساماني سنة إحدى وثلاثمائة وملك طبرستان ، وتوفى سنة أربع وثلاثمائة في شعبان . . ثم ذكر أولاد ناصر والأغلاط التي ارتكبها ابن الأثير وابن مسكويه في تجارب الأمم ، ثم استدل على أنّه إمامي اثنا عشري بكلام النجاشي والمجلسي والشيخ البهائي ، وقال : ثم أقول : الأظهر عندي - كما أشرنا إليه في صدر الترجمة أيضا - صحة عقيدة الناصر للحق هذا ، وأنّه من جملة علماء الشيعة الاثني عشرية ، إلّا أن العلّامة في الخلاصة حيث أورده في القسم الثاني منهما ، وكذا بعض أفاضل أرباب التعاليق على رجال النجاشي قد فهما من قوله : رضي اللّه عنه ( كان يعتقد الإمامة ) أنّه كان يعتقد أن نفسه إمام ، ولكن لا يخفى بطلان هذا الاعتقاد : أما أولا : فلأنّ آخر كلامه يعني قوله : ( كتاب أنساب الأئمة ومواليدهم عليهم السلام إلى صاحب الأمر عليه السلام ) ينادي بخلاف ذلك . . ثم نقل كلام شيخنا البهائي المذكور في المتن .