الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

9

تنقيح المقال في علم الرجال

عندهم . هذا كلام الشهرستاني . ولكن قول ابن أبي العوجاء تلميذه العارف باعتقاده ، يبطل قوله ، ولعلّه لواصل بن عطاء ، كما لا يخفى على العرفاء . قال تلميذه في حقه ، لمّا قيل له « 1 » : لم تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة ؟ - ما لفظه - : إنّ صاحبي كان مخلّطا ، كان يقول طورا بالقدر ، وطورا بالجبر . وما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه . وقال السيّد المرتضى رضي اللّه عنه « 2 » : أحد من تظاهر من المتقدّمين [ بالقول ] « 3 » بالعدل ؛ الحسن بن أبي الحسن البصري ، واسم أبيه : يسار ، من أهل ميسان ، وهي قرية بالبصرة « 4 » ، مولى لبعض بني « 5 » الأنصار ، وكانت أمه خيرة مملوكة لأمّ سلمة ، زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ويقال : إنّ أمّ سلمة رضي اللّه عنها كانت تأخذ الحسن إذا بكى ، فتسكته بثديها ، فكان يدرّ عليه ، فيقال : إنّ الحكمة التي أوتيها الحسن من ذلك ! وبلغ الحسن من العمر تسعا وثمانين سنة . فمن تصريحه بالعدل ؛ ما رواه علي بن أبي الجعد ، قال : سمعت الحسن يقول : من زعم أنّ المعاصي من اللّه ، جاء يوم القيامة مسوّدا وجهه .

--> ( 1 ) الكافي 4 / 197 حديث 1 باب ابتلاء الخلق واختبارهم بالكعبة ، رواها عن عيسى بن يونس ، قال : كان ابن أبي العوجاء من تلامذه الحسن البصري فانحرف عن التوحيد . . ( 2 ) أمالي السيد المرتضى رحمه اللّه 1 / 152 ، وقد روى له الصدوق في أماليه : 42 المجلس الحادي عشر حديث 3 رواية عن عبد الرحمن بن غنم . ( 3 ) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر . ( 4 ) لا يوجد في المصدر المطبوع : وهي قرية بالبصرة . ( 5 ) لم ترد في المصدر : بني .