الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
70
تنقيح المقال في علم الرجال
ابن أبي طالب عليه السلام ، كان متألّها فاضلا ورعا ، يذهب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى مذهب الزيدية ، حدّثني أحمد « * » بن سعيد ، قال : حدّثنا يحيى بن الحسن ، قال : حدّثني إسماعيل بن يعقوب ، قال : لما حبس عبد اللّه بن الحسن آلى « * * » أخوه الحسن بن الحسن أن لا يدهن بدهن ، ولا يكتحل ، ولا يلبس ثوبا ليّنا ، ولا يأكل طيّبا ، ما دام عبد اللّه على تلك الحال . . إلى أن قال : وكان أبو جعفر - يعني المنصور - يسميه الحادّ « * * * » لذلك . وتوفي الحسن بن الحسن بن الحسن في محبسه - يعني محبس المنصور
--> عطفك ، ووصلت رحمك ، ورفعت في الثناء علمك ، ثم ذكر ما تقدّم نقله عن تاريخ بغداد من مطالبة السفاح من عبد اللّه بن الحسن بإحضار ابنيه محمّد وإبراهيم . . إلى أن قال : وكان خالد المرّي على المدينة واليا من قبل الوليد فأساء لعبد اللّه والحسن إساءة عظيمة ، فلمّا عزل أتياه فقالا : لا تنظر إلى ما كان بيننا ؛ فإن العزل قد محاه ، وكلفنا أمرك كلّه ، فلجأ إليهما ، فبلّغاه كل ما أراد ، فجعل يقول : اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ [ سورة الأنعام ( 6 ) : 124 ] وأعقب من ولد الحسن المثلث ولده علي بن الحسن ، وكان يعرف ب : العابد ، وكان يلام على كونه لا يوافق أقاربه على طلب الخلافة ، فيقول : من يشتغل باللّه لا يتفرغ للشغل بغيره ، وله ولد آخر يسمّى : محمّدا ، وآخر يسمّى : الحسين ، وترجمه في طبقات خليفة خياط 2 / 646 ، والمعارف لابن قتيبة : 590 . ( * ) يعني ابن عقدة ، نسبة إلى جدّه . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( * * ) من الإيلاء ؛ يعني اليمين . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . انظر : صحاح اللغة 6 / 2270 مادة ( ألا ) قال : وآلى يؤلي إيلاء : حلف . ( * * * ) من الحداد ، وهو ترك الزينة . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . أقول : قال في الصحاح 2 / 463 : أحدّت المرأة . . أي امتنعت من الزينة والخضاب بعد وفاة زوجها ، وكذلك حدّت تحدّ وتحدّ حدادا ، وهي حادّ ، ولم يعرف الأصمعي إلّا أحدّت فهي محدّ . وقال - بعد أسطر - : والحداد أيضا : ثياب المأتم السود .