الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
71
تنقيح المقال في علم الرجال
بالهاشمية « * » - في ذي القعدة ، سنة خمس وأربعين ومائة ، وهو ابن ثمان وستين سنة . انتهى . وأقول : قد يتخيّل كون الرجل إماميّا ، وحينئذ فإن استفيد من وصف أبي الفرج إيّاه بالورع توثيقه ، اندرج في الثقات ، وإلّا فلا أقلّ من كونه من الحسان . ولكن الذي يظهر من كتب السير خلاف ذلك ، ألا ترى إلى ما ذكره أبو الفرج « 1 » من أنّه كان يذهب إلى مذهب الزيدية ؟ ! فكونه زيديا ، ينافي
--> ( * ) الهاشمية قرية بناها المنصور عند قصر بني هبيرة شرقي الكوفة ممّا يلي بغداد . وحبس فيها عبد اللّه بن الحسن سابع سبعة من بني الحسن فمات بعضهم في الحبس وقتل آخرين . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . أقول : هذا ، والذي يفهم من كلام ياقوت في معجم البلدان 5 / 389 أنّ السفاح هو الذي بناها ، والمنصور استتمّ بناء الأنبار . قال : الهاشمية أيضا : مدينة بناها السفاح بالكوفة ؛ وذلك أنّه لما ولي الخلافة نزل بقصر ابن هبيرة واستتمّ بناءه وجعله مدينة وسماها : الهاشمية ، فكان الناس ينسبونها إلى هبيرة على العادة ، فقال : ما أرى ذكر ابن هبيرة يسقط عنها ، فرفضها وبنى حيالها مدينة سمّاها : الهاشمية : ونزلها ، ثم اختار نزول الأنبار فبنى مدينتها المعروفة ، فلما توفي دفن بها ، واستخلف المنصور فنزلها أيضا واستتم بناء كان بقي فيها ، وزاد فيها على ما أراد ثم تحول عنها فبنى مدينة بغداد وسمّاها : مدينة السلام . وبالهاشمية هذه حبس المنصور عبد اللّه بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ومن كان معه من أهل بيته . وانظر : مراصد الاطلاع 3 / 1449 . ( 1 ) قال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين : 185 من طبعة دار إحياء الكتب العربية [ وفي طبعة منشورات الشريف الرضي : 171 - 172 برقم ( 17 ) ] : والحسن بن الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب [ عليه السلام ] ، وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب [ عليهما السلام ] وكان متألها ، فاضلا ، ورعا ، يذهب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى مذهب الزيدية .