الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

67

تنقيح المقال في علم الرجال

--> بالمعروف والنهي عن المنكر مذهب الزيدية ، ولا يخفى أنّه يطلق على الحسن الثالث ب : الحسن بن الحسن ، ويقع الالتباس بينه وبين أبيه الحسن المثنى ، ولا بدّ من التمييز ومراعاة المميزات من تاريخ الوفاة والولادة . . وغيرها . وهناك قصة أخرى رواها الكشي في رجاله : 360 حديث 665 ، بسنده : . . عن سليمان بن خالد ، قال : لقيت الحسن بن الحسن ، فقال : أما لنا حق ؟ أما لنا حرمة ؟ ! إذ اخترتم منّا رجلا واحدا كفاكم . . فلم يكن لي عندي جواب ، فلقيت أبا عبد اللّه عليه السلام فأخبرته بما كان من قوله لي ، فقال لي : « القه ! فقل له : أتيناكم فقلنا : هل عندكم ما ليس عند غيركم ؟ فقلتم : لا ، فصدّقناكم وكنتم أهل ذلك ، وأتينا بني عمكم ، فقلنا : هل عندكم ما ليس عند الناس ؟ فقالوا : نعم ، فصدّقناهم وكانوا أهل ذلك » ، قال : فلقيته فقلت له ما قال لي ، فقال لي الحسن : فإنّ عندنا ما ليس عند الناس ، فلم يكن عندي شيء ، فأتيت أبا عبد اللّه عليه السلام فأخبرته ، فقال لي : « القه وقل : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه : ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ سورة الأحقاف ( 46 ) : 4 ] فاقعدوا لنا حتى نسألكم » ، قال : فلقيته فحاججته بذلك ، فقال لي : أفما عندكم شيء ألا تعيبونا ، إن كان فلان تفرغ وشغلنا فذاك الذي يذهب بحقنا . أقول : وهذا أيضا الحسن الثالث ؛ لأنّ الحسن المثنى لم يدرك زمن الإمام الصادق عليه السلام ، وهذه قرينة قوية على ذلك . وجاء في الاحتجاج للطبرسي 2 / 138 [ وفي طبعة أخرى 2 / 374 ] : عن أبي يعقوب ، قال : لقيت أنا ومعلى بن خنيس الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : يا يهودي ! فأخبرنا بما قال فينا جعفر بن محمّد [ عليهما السلام ] ، فقال : « هو واللّه أولى باليهودية منكما ، إنّ اليهودي من شرب الخمر » . وبهذا الإسناد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « لو توفّي الحسن بن الحسن على الزنا والربا وشرب الخمر ، كان خيرا مما توفى عليه » . وهاتان الروايتان أيضا في الحسن الثالث بالقرينة المتقدمة . أمّا قول علماء الجرح والتعديل ؛ فقد ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الإمام الباقر عليه السلام : 112 برقم 1 : الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام المدني تابعيّ . . ، وفي أصحاب الإمام الصادق عليه السلام : 165 برقم 1 ،