الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
68
تنقيح المقال في علم الرجال
--> ومن ذكره من علماء الرجال فقد حكى كلام الشيخ في رجاله ، وعن الشيخ المفيد في إرشاده . أقول : إنّي لم أقف على ما يوجب حسنه أو وثاقته مع الفحص والتدقيق ، بل إن صحّت أسناد الروايات المتقدّمة التي بظاهرها مراسيل ، كان الحسن الثالث منحرفا عن الحقّ ضعيفا جدّا . وعلى كل حال ؛ فأنا فيه من المتوقّفين ، بل الأولى تضعيفه ، واللّه العالم بعباده . وفي تهذيب التهذيب 2 / 262 برقم 486 ، قال : الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب [ عليه السلام ] الهاشمي أخو عبد اللّه ، أمّه فاطمة بنت الحسين [ عليه السلام ] . روى عن أبيه ، وامّه ، وعنه فضيل بن مرزوق ، وعبد بن الوسيم الجمّال ، وعمر بن شبيب المسلي ، قال الخطيب : مات في حبس المنصور ، وكان ذلك سنة 145 ، وهو ابن 68 سنة . . إلى أن قال : قال ابن سعد : كان قليل الحديث ، وذكره ابن حبّان في الثقات . وقالت فاطمة بنت الحسين لهشام لمّا سألها عن ولدها : أما الحسن فلساننا . وفي تاريخ بغداد للخطيب 7 / 293 - 294 برقم 3799 ، قال : الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب [ عليه السلام ] سمع أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب [ عليهما السلام ] . روى عنه عمر بن شبيب المسلي ، وهو من أهل المدينة ، قدم الأنبار على السفاح مع أخيه عبد اللّه بن الحسن وجماعة من الطالبيّين ، فأكرمهم السفاح وأجازهم ، ورجعوا إلى المدينة ، فلمّا ولي المنصور حبس الحسن بن الحسن وأخاه عبد اللّه لأجل محمّد وإبراهيم ابني عبد اللّه ، فلم يزالا في حبسه حتى ماتا . أخبرنا الحسن بن أبي بكر . . إلى أن قال : كان أبو العباس [ السفاح ] قد خصّ عبد اللّه بن حسن بن حسن حتى كان يتفضّل بين يديه في قميص بلا سراويل ، فقالوا له يوما : ما رأى أمير المؤمنين على هذه الحال غيرك ، ولا أعدّك إلّا ولدا . ثم سأله عن ابنيه ، فقال له : ما خلّفهما عني ؟ فلم يفدا مع من وفد عليّ من أهلهما ، ثم أعاد عليه المسألة عنهما مرّة أخرى ، فشكا ذلك عبد اللّه بن الحسن إلى أخيه الحسن بن الحسن ، فقال له : إن أعاد المسألة عليك عنهما فقل له : علمهما عند عمّهما ، فقال له عبد اللّه : وهل أنت محتمل ذلك لي ؟ قال : نعم ، فأعاد أبو العباس على عبد اللّه المسألة ، فقال : يا أمير المؤمنين ! علمهما عند عمّهما ، فبعث أبو العباس