الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
66
تنقيح المقال في علم الرجال
قوله : تابعي ، روى عن جابر بن عبد اللّه ، مات سنة خمس وأربعين ومائة بالهاشميّة ، وهو ابن ثمان وستين سنة . انتهى . وقال أبو الفرج في المقاتل « 1 » : الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي
--> الأوّل المعدّ للثقات والمهملين ، وحيث إنّه لم يذكر أنّه مهمل فلا بدّ أنّه اعتبره ثقة ، وهذا ممّا تفرّد به ، ولا دليل عليه فيما أعلم . ( 1 ) مقاتل الطالبيين : 185 - 186 ، طبعة دار إحياء الكتب العربية [ وفي طبعة منشورات الشريف الرضي : 171 برقم ( 17 ) ] . أقول : ذكر الشيخ المفيد رحمه اللّه في الإرشاد : 240 - 241 من طبعة دار الكتب الإسلامية [ وفي طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام 2 / 145 - 146 ] : أخبرني أبو محمد الحسن بن محمّد ، قال : حدّثني جدّي ، قال : حدّثني محمّد بن جعفر وغيره ، قالوا : وقف على عليّ بن الحسين عليهما السلام رجل من أهل بيته فأسمعه وشتمه ، فلم يكلّمه ، فلما انصرف ، قال لجلسائه : « قد سمعتم ما قال هذا الرجل ، وأنا احبّ أن تبلغوا معي إليه حتى تسمعوا مني ردّي عليه ؟ » قال : فقالوا له : نفعل ، ولقد كنّا نحبّ أن تقول له ونقول ! قال : فأخذ نعليه ومشى وهو يقول - : وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [ سورة آل عمران ( 3 ) : 134 ] فعلمنا أنّه لا يقول له شيئا ، قال : فخرج حتى أتى منزل الرجل فصرخ به ، فقال : « قولوا له : هذا علي بن الحسين » ، قال : فخرج إلينا متوثّبا للشر ، وهو لا يشكّ أنّه إنّما جاءه مكافيا له على بعض ما كان منه ، فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : « يا أخي ! إنّك كنت قد وقفت عليّ آنفا فقلت وقلت ، . . فإن كنت قد قلت ما فيّ فأنا أستغفر اللّه منه ، وإن كنت قلت ما ليس فيّ فغفر اللّه لك » ، قال : فقبّل الرجل ما بين عينيه ، وقال : بلى ، قلت فيك ما ليس فيك ، وأنا أحقّ به . قال الراوي للحديث ، والرجل هو الحسن بن الحسن ، وذكر هذه الواقعة ابن شهرآشوب في مناقبه 4 / 157 - 158 باختصار ، وصرّح بأنّه الحسن بن الحسن . هذا ؛ ولا يخفى أنّ اطلاق : الحسن بن الحسن ، مشترك بين الحسن المثنى والحسن الثالث وكثيرا ما يطلق على الثالث : الحسن بن الحسن ، وهذه القصة تناسب الحسن الثالث ؛ لأنّه كان فيه انحراف ، وكفاك قول أبي الفرج فيه : إنّه كان يذهب في الأمر