الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

237

تنقيح المقال في علم الرجال

أبو الفضل بن شاذان « 1 » بن جبرئيل بن إسماعيل القمّي ، حدّثنا السيّد محمّد بن شراهنك الحسيني الجرجاني ، عن السيّد أبي جعفر مهتدي بن حارث الحسيني المرعشي ، عن الشيخ الصدوق أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الدوريستي ، عن أبيه ، عن الشيخ الفقيه أبي جعفر محمّد بن علي بن بابويه القمّي ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمّد بن القاسم الأسترآبادي الخطيب ، قال : حدّثني أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد ، وأبو الحسن علي بن محمّد بن سيار - وكانا من الشيعة الإماميّة - ، قال « 2 » : وكانا « 3 » أبوانا إماميّين ، وكانت الزيدية هم الغالبون بأسترآباد ، وكانا في إمارة الحسن بن زيد « 4 » الملقب ب : الداعي إلى الحق ، إمام الزيدية . وكان كثير الإصغاء إليهم ، يقتل الناس بسعاياتهم ، فخشيناهم على أنفسنا ، فخرجنا بأهلينا إلى حضرة الإمام الحسن بن علي بن محمّد عليهم السلام أبي القائم عليه السلام ، فأنزلنا عيالاتنا في بعض الخانات ، ثمّ استأذنّا على الإمام الحسن بن علي عليهما السلام ، فلما رآنا ، قال : « مرحبا بالأوّابين « 5 » إلينا ، الملتجئين إلى كنفنا ، قد تقبّل اللّه سعيكما ، وآمن روعيكما « 6 » ، وكفا كما أعداءكما ، فانصرفا آمنين على أنفسكما وأموالكما » . فعجبنا من قوله ذلك لنا ، مع أنّا لم نشك في صدقه في مقاله ، فقلنا : بما ذا تأمرنا أيّها الإمام أن نصنع ، إلى أن ننتهي إلى هناك ؟ وكيف ندخل ذلك البلد ، ومنه هربنا ؟ وطلب سلطان البلد لنا حثيث ، ووعيده إيّانا شديد . فقال عليه السلام : « خلّفا عليّ ولديكما هذين لأفيدهما العلم الذي

--> ( 1 ) في المصدر : أبو الفضل شاذان . ( 2 ) في المصدر : قالا . ( 3 ) في المصدر : وكان . ( 4 ) في المصدر : العلوي . ( 5 ) في المصدر : بالآوين . ( 6 ) في المصدر : روعتكما .