الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
238
تنقيح المقال في علم الرجال
يشرفهما اللّه تعالى به ، ثم لا تحفلا بالسعاة ، ولا بوعيد المسعى إليه ، فإنّ اللّه تعالى يقصم السعاة ، ويلحقهم « 1 » إلى شفاعتكم فيهم عند من [ قد ] « 2 » هربتم منه » . قال أبو يعقوب ، وأبو الحسن : فأتمرنا « 3 » بما أمر عليه السلام وخرجنا « 4 » وخلّفانا هناك ، فكنّا نختلف إليه ، فيتلقانا « 5 » ببرّ الآباء ، وذوي الأرحام الماسة . فقال لنا ذات يوم : « آتيكما خبر كفاية اللّه تعالى أبويكما ، وإخزائه أعداءهما ، وصدق وعدي إيّاهما ، جعلت من شكر اللّه أن أفيدكما تفسير القرآن ، مشتملا على بعض أخبار آل محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين فيعظم بذلك شأنكما » ، قالا « 6 » : ففرحنا . . إلى أن قال : قالا : فلم نبرح من عنده حتّى جاءنا خبر فيج « 7 » قاصد من عند أبوينا بكتاب يذكر فيه : أنّ الحسن بن زيد العلوي قتل رجلا بسعاية أولئك الزيدية ، واستقصى « 8 » ماله . ثم أتت الكتب من النواحي والأقطار المشتملة على خطوط الزيدية بالعذل الشديد ، والتوبيخ العظيم ، يذكر فيها أنّ ذلك المقتول كان من « 9 » أفضل زيدي على ظهر الأرض ، وأنّ السعاة قصدوه لفضله وثروته ، فتنكر لهم ، فأمر بقطع آنافهم وآذانهم ، وإنّ
--> ( 1 ) في المصدر : يلجئهم . ( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 3 ) في المصدر : فأتمرا . ( 4 ) في المصدر : خرجا إذا أتاكما . ( 5 ) في المصدر : فيلقانا . ( 6 ) في المصدر : قال . ( 7 ) فسّر في بحار الأنوار 1 / 72 فيج ب : الجماعة ، وفي تفسير الإمام العسكري عليه السلام : 11 من الطبعة الحديثة : جاءنا فيج ؛ والفيج هو الذي يسعى في إيصال الأمانات والرسائل من بلد إلى بلد لأهلها . ( 8 ) في المصدر : واستصفى . ( 9 ) لم ترد في المصدر : من ، وهو الظاهر .