الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

14

تنقيح المقال في علم الرجال

--> هذه الأمّة ، وذا فضلها ، وذا سابقتها ، وذا قرابتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لم يكن باللومة [ خ . ل : النومة ] عن أمر اللّه ، ولا بالملومة في دين اللّه ، ولا بالسروقة لمال اللّه ، أعطى القرآن عزائمه ففاز منه برياض مونقة ، ذلك علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه [ عليه السلام ] يا لكع ! ومثله في الموفّقيّات لابن الزبير : 192 . وذكر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 4 / 95 أنّه روى الواقدي ، قال : سئل الحسن عن علي عليه السلام - وكان يظنّ به الانحراف عنه ، ولم يكن كما يظنّ - فقال : ما أقول فيمن جمع الخصال الأربع ، ائتمانه على براءة ، وما قال له الرسول في غزاة تبوك ، فلو كان غير النبوة شيء يفوته لاستثناه ، وقول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « الثقلان كتاب اللّه وعترتي » ، وإنّه لم يؤمّر عليه أمير قطّ ، وقد أمّرت الأمراء على غيره . وقال ابن أبي الحديد أيضا في شرح النهج 2 / 262 : وروى الزبير بن بكار في الموفّقيات [ صفحة : 574 ] : ورواه جميع الناس ممّن عني بنقل الآثار والسير ، عن الحسن البصري : أربع خصال كنّ في معاوية لو لم يكن فيه إلّا واحدة منهن لكانت موبقة : ابتزاؤه على هذه الأمّة بالسفهاء ، حتى ابتزّها أمرها بغير مشورة منهم ، وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة . واستخلافه بعده ابنه يزيد سكّيرا ، خمّيرا ، يلبس الحرير ، ويضرب بالطنابير ، وادعاؤه زيادا ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الولد للفراش ، وللعاهر الحجر » . وقتله حجر بن عدي وأصحابه ، فيا ويله من حجر وأصحاب حجر . وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج 8 / 302 : وروى الحسن البصري أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعن ثلاث بيوت : بيتان من مكة ، وهما بنو أمية وبنو المغيرة ، وبيت من الطائف وهم ثقيف . وفي شرح النهج 13 / 221 ، بسنده : . . قال : سبّ عديّ بن أرطاة عليا عليه السلام على المنبر ، فبكى الحسن البصري ، وقال : لقد سبّ هذا اليوم رجل إنّه لأخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الدنيا والآخرة . وفي شرح النهج 13 / 224 - 225 ، قال : وروى الحسن البصري ، قال : حدّثنا عيسى بن راشد ، عن أبي بصير ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : فرض اللّه تعالى الاستغفار لعليّ عليه السلام في القرآن على كل مسلم ، بقوله تعالى : رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا