الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

54

تنقيح المقال في علم الرجال

الخلاصة ، مشيرا إلى رواية عدّه من الحواريين ، بقوله : في الطريق : علي بن سليمان بن داود ، وهو مجهول الحال . وحديث القدح فيه مرسل . فيبقى الاعتماد على توثيق النجاشي رحمه اللّه . انتهى . ولذا - أيضا - عدّه في الحاوي « 1 » في قسم الثقات . ونقل كلام النجاشي ، والخلاصة ، وتعليقة الشهيد الثاني ، والفهرست ، ثمّ قال : اعلم أنّ الذي يظهر من تتبّع عبارة الخلاصة ، أنّ معتمد العلّامة رحمه اللّه فيها على كلام النجاشي ، فيذكر كلامه أوّلا من غير إسناده إليه ، ثمّ يعقّبه بما يقتضيه الحال . نعم ، لو كان ما ينافي كلامه هو الصواب عنده ، نقله قولا ، وذكر الحال . ولا وجه لعدم جريانه هنا على تلك العادة ، إذ الرواية الأولى مؤيّدة لكلام النجاشي . والثانية قاصرة بالإرسال . وصورة طريقها - على ما في كتاب الكشّي - : علي بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام . . ومضمون الخبر - أنّه قال : « لا غفر لهما » - إشارة إلى عامر بن جذاعة ، وحجر ابن زائدة . انتهى ما ذكره الحاوي . فتلخّص من ذلك كلّه : أنّ توثيق النجاشي لا معارض له . وهو المعتمد في الرجل . ولولا إلّا إذعان صاحب الحاوي - الذي يغمز في الرجل بأدنى شيء به - لكفاه اعتبارا . ولا وجه لما في رجال ابن داود « 2 » من قوله - بعد نقل توثيق النجاشي إيّاه - :

--> ( 1 ) حاوي الأقوال 1 / 336 برقم 230 [ المخطوط : 63 برقم ( 233 ) من نسختنا ] . ( 2 ) رجال ابن داود : 100 برقم 381 ، قال : حجر بن زائدة ( ق ) ( جخ ) ( ست ) وثّقه النجاشي وضعّفه ( كش ) . وفي القسم الثاني من رجال ابن داود : 437 برقم 106 ، قال : حجر بن زائدة