الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
338
تنقيح المقال في علم الرجال
وقال : يقول لك رسول اللّه ( ص ) : « زوّج جويبرا ابنتك الذلفاء » قالت : لا واللّه ، ما كان جويبر ليكذب على رسول اللّه ( ص ) بحضرته ، فابعث رسولا [ الآن ] يردّ إليك جويبرا . فبعث [ زياد ] رسولا فلحق جويبرا ، فقال له زياد : يا جويبر ! مرحبا بك . اطمئنّ حتى أعود إليك . ثم انطلق زياد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له : بأبي أنت وأمي ، [ إنّ ] جويبرا أتاني برسالتك . فقال : إنّ رسول اللّه ( ص ) يقول : « زوّج جويبرا ابنتك الذلفاء » ، فلم ألن « * » له في القول . ورأيت لقاءك ، ونحن لا نزوّج إلّا أكفاء [ نا ] من الأنصار . فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا زياد ! جويبر مؤمن ، والمؤمن كفو المؤمنة ، والمسلم كفو المسلمة . فزوّجه - يا زياد ! - ولا ترغب عنه » . قال : فرجع زياد إلى منزله ، ودخل على ابنته ، فقال لها ما سمعه من رسول اللّه ( ص ) فقالت له : إنّك إن عصيت رسول اللّه ( ص ) كفرت . . فزوّج جويبرا . فخرج زياد ، فأخذ بيد جويبر ، ثم أخرجه إلى قومه ، فزوّجه على سنّة اللّه وسنة رسول اللّه ( ص ) وضمن صداقه . قال : فجهّزها زياد وهيّأها ، ثمّ أرسلوا إلى جويبر ، فقالوا [ له ] : ألك منزل فنسوقها إليك ؟ . فقال : واللّه ! ما لي من منزل . قال : فهيؤها ، وهيّئوا لها منزلا ، وهيئوا لها فيه فراشا ومتاعا ، وكسوا جويبرا ثوبين . وأدخلت الذلفاء في بيتها ، وادخل جويبر عليها معتما . فلمّا نظر إليها ، رآها في بيت « 1 » ومتاع وريح طيّبة ،
--> ( * ) [ ألن ] من لان ، كما في قوله تعالى : فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً [ سورة طه ( 20 ) : 44 ] . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 1 ) في المصدر : فلما رآها نظر إلى بيت . .