الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

276

تنقيح المقال في علم الرجال

ويستفاد من ذلك حسن حاله . بل مقتضى تأمير أمير المؤمنين عليه السلام إيّاه يوم صفين على الأزد ، وثاقته وعدالته - مع أنّ فيهم مثل مخنف بن سليم ، ومنزلته وبصيرته - لعدم تعقّل تأميره عليه السلام غير الثقة الأمين على الجيش ، في قبال معاوية الغدّار « 1 » .

--> - فهؤلاء نقلوا صحبته جازمين عليها . ونقل صحبته بغير جزم ابن الأثير في أسد الغابة 1 / 303 . وفي الاستيعاب 1 / 84 برقم 291 . وفي الإصابة 1 / 249 برقم 1217 . وقد تقدم ذكر كلماتهم . وقال في العبر 1 / 39 : وقتل مع علي [ عليه السلام ] جندب بن زهير الغامدي الكوفي يقال : له صحبة . وقال في تهذيب التهذيب 2 / 118 برقم 190 : جندب الخير الأزدي العامري قاتل الساحر ، يكنّى : أبا عبد اللّه له صحبة ، يقال : إنه جندب بن زهير ، ويقال : جندب بن عبد اللّه ، ويقال : جندب بن كعب بن عبد اللّه . . إلى أن قال : قال علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد جندب الخير هو جندب بن عبد اللّه بن ضبة ، وجندب بن كعب قاتل الساحر ، وجندب بن عفيف ، وجندب بن زهير كان على رجالة علي [ عليه السلام ] بصفين وقتل معه بصفين هؤلاء الأربعة من الأزد . . إلى أن قال : وقال البغوي : يشك في صحبته . وفي الكاشف 1 / 189 برقم 828 قال : جندب الخير الأزدي الغامدي قاتل الساحر ، هو ابن زهير ، وقيل : ابن كعب ، صحابي . أقول : يتضح أن تعدّد الجنادبة في الأزد في عصر واحد هو الذي أوقع المترجمين لهم في الترديد ، وعدم الجزم في التعيين ، إلّا أننا بعد الوقوف على شأن نزول الآية الكريمة ، فإنها نزلت في جندب بن زهير ، وعدم الظفر على قول أحد أنها نزلت في رجل معين آخر نستطيع الجزم بأنّه من الصحابة ، فتفطن . ( 1 ) أقول : ينبغي أن نوقف المراجع لهذا السفر على نظرة خاطفة من مواقف هذا الصحابي الجليل ليتّضح ولائه لأمير المؤمنين عليه السلام ، ومركزه الاجتماعي ، وصفاته النفسية . -