الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

277

تنقيح المقال في علم الرجال

--> - أما مواقفه في يوم الجمل ؛ فقد قال الشيخ المفيد رضوان اللّه عليه في كتابه الجمل : 36 [ طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام : 108 - 109 ] في ذكر بيعة المسلمين بعد مقتل عثمان من بيعة المهاجرين ، ثم بيعة الأنصار ، ثمّ بيعة الهاشميين ، ثم قال : بيعة باقي الشيعة ومن يلحق بهم بالذكر من أوليائهم ، وعليه شيعتهم ، وأهل الفضل في الدين والعلم والفقه والقرآن المنقطعين إلى اللّه تعالى بالعبادة والجهاد والتمسك بحقائق الإيمان محمد بن أبي بكر . . إلى أن قال : وجندب الأزدي . . إلى أن قال : وحبّة العرني ممّن كانوا بالمدينة عند قتل عثمان ، وأطبقوا بالرضا بأمير المؤمنين عليه السلام ، فبايعوه على حرب من حارب ، وسلم من سالم ، وأن لا يولّوا في نصرته الأدبار ، وحضروا مشاهده كلّها لا يتأخر عنه منهم أحد ، حتى مضى الشهيد منهم على نصرته ، وبقي المتأخر منهم على حجته حتّى مضى أمير المؤمنين عليه السلام لسبيله . هذا ما يرجع إلى بيعته ؛ أما ما يرجع إلى مواقفه البطولية في الدفاع عن حريم الدين ، ونصرة إمام الحق واليقين ، فقد قال الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتاب الجمل : 156 [ وصفحة : 320 من الطبعة المحقّقة ] في مقام عدّ أصحاب الألوية في تلك الحرب : . . وعلى خيل الأزد جندب بن زهير . ونقل في الإصابة 1 / 249 برقم 1217 : وروى ابن سعد بسند له : إنّه كان مع علي يوم الجمل . وأما مواقفه في صفين ؛ فقد ذكر نصر بن مزاحم في صفينه : 205 إنّ عليا [ عليه السلام ] ومعاوية عقدا الألوية وأمرا الامراء ، وكتبا الكتائب ، واستعمل علي [ عليه السلام ] على الخيل عمّار بن ياسر . . إلى أن قال : وعلى الأزد واليمن جندب بن زهير . وفي صفحة : 262 قال : إنّ مخنف بن سليم لما ندب أزد العراق إلى أزد الشام حمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : إنّ من الخطب الجليل والبلاء العظيم أنّا صرفنا إلى قومنا وصرفوا إلينا ، فو اللّه ما هي إلّا أيدينا نقطعها بأيدينا ، وما هي إلّا أجنحتنا نحذفها بأسيافنا ، فإن نحن لم نفعل لم نناصح صاحبنا ، ولم نواس جماعتنا ، وإن نحن فعلنا فعزّنا أبحنا ، ونارنا أخمدنا ، فقال جندب بن زهير : واللّه لو كنا آباءهم وولدناهم أو كنّا أبناءهم وولدونا ، ثم خرجوا من جماعتنا وطعنوا على إمامنا ، وآزروا الظالمين -