الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
256
تنقيح المقال في علم الرجال
وقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « أبو ذر في أمتي شبيه عيسى بن مريم ( ع ) في زهده وورعه » « 1 » . وقال أمير المؤمنين عليه السلام « وعى أبو ذر علما عجز الناس عنه ، ثمّ أولى « 2 » عليه ، فلم يخرج [ منه ] شيئا » « 3 » .
--> - مستفيضة إن لم تكن متواترة معنى ؛ ففي طبقات ابن سعد 4 / 228 : « ما أظلّت الخضراء ، ولا اقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر » . وفي مصادر أخرى هكذا : « ما أقلّت الغبراء ولا أضلّت الخضراء من رجل أصدق من أبي ذر » ، أو « ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر » أو : « ما تقلّ الغبراء ولا تظلّ الخضراء من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر » . . وهذا الوسام المقدس لأبي ذر رضوان اللّه تعالى عليه رواه جلّ أعلام الجرح والتعديل والمحدثون والمؤرخون في تآليفهم ، ومنهم في الاستيعاب 1 / 83 برقم 287 ، وأسد الغابة 1 / 301 ، والإصابة في 4 / 65 برقم 384 ، وسنن ابن ماجة 1 / 55 حديث 156 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 / 163 ، ومجمع الزوائد 9 / 329 ، ومستدرك الحاكم 3 / 342 ، وصفوة الصفوة 1 / 590 ، وكنز العمال 6 / 189 ، وحلية الأولياء 4 / 172 ، والترمذي في صحيحه 2 / 221 . . وغيرها من المصادر الكثيرة التي يطول ذكر استيعابها . ( 1 ) روي هذا الحديث بألفاظ متفاوتة ففي الاستيعاب 1 / 83 برقم 287 ، ومجمع الزوائد 9 / 330 ، وصحيح الترمذي 2 / 221 : « من أحبّ أن ينظر إلى المسيح بن مريم إلى برّه وصدقه ، وجدّه ، فلينظر إلى أبي ذر » أو : « ومن سرّه أن ينظر إلى شبيه عيسى بن مريم [ عليه السلام ] خلقا وخلقا فلينظر إلى أبي ذر رضي اللّه عنه » ، وفي كنز العمال 6 / 169 : « إنّ أبا ذر ليباري عيسى بن مريم في عبادته » ، وجاء في أسد الغابة 1 / 301 ، 5 / 187 ، ومستدرك الحاكم 3 / 342 ، وطبقات ابن سعد 4 / 228 . . وغيرهم . ( 2 ) في المصدر : أوكا ، وهو الظاهر . ( 3 ) ذكر هذه المنقبة العظيمة في الاستيعاب 1 / 83 برقم 287 ، وكنز العمال 6 / 169 ، ومستدرك الحاكم 3 / 342 ، والإصابة 4 / 65 برقم 384 ، وأسد الغابة 5 / 187 ، وشرح الجامع الصغير 5 / 423 ، وتهذيب التهذيب 12 / 91 برقم 401 . . وغيرهم ، وفي طبقات ابن سعد 4 / 232 بسنده : . . قالا : سئل علي [ عليه السلام ] عن أبي ذر ، فقال : « وعي -