الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

254

تنقيح المقال في علم الرجال

« انطلق إلى بلادك ، فإنك تجد ابن عمّ لك [ قد ] مات ، وليس له وارث [ غيرك ] ، فخذ ماله ، وأقم عند أهلك حتى يظهر أمرنا » . فرجع وأخذ المال ، وأقام عند أهله حتى ظهر أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فهاجر إلى المدينة . وآخى « 1 » النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم بينه وبين المنذر بن عمرو في

--> ( 1 ) حديث الموآخاة بين سيدنا أبي ذر والمنذر بن عمرو ، ذكره في السيرة الحلبية 2 / 91 ، وسيرة ابن هشام 2 / 152 . . وغيرها . ولكن رواة الشيعة الإماميّة - رفع اللّه تعالى شأنهم وأهلك عدوهم - اتفقوا على أن الموآخاة كانت بينه وبين سلمان ، وهي الموآخاة الأولى التي كانت بين المهاجرين والأنصار ، وفي المواخاة الثانية آخى بينه وبين المنذر بن عمرو . ولكنّ الكشّي رحمه اللّه روى في رجاله : 17 حديث 40 بسنده : . . عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : « ذكرت التقية يوما عند علي عليه السلام فقال : « إن علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ، وقد آخى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بينهما ، فما ظنّك بسائر الناس » . وفي الكافي 8 / 162 من الروضة حديث 168 بسنده : . . عن صالح الأحول ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « آخى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بين سلمان وأبي ذرّ ، واشترط على أبي ذر أن لا يعصي سلمان » . وفي الاختصاص : 3 في عدّ شرطة الخميس ، قال : . . وأبو ذر الغفاري . وجاء في الاختصاص : 5 ، والخصال في أبواب السبعة : 360 - 361 بسنده : . . عن علي عليه السلام قال : « خلقت الأرض لسبعة بهم يرزقون ، وبهم يمطرون ، وبهم ينصرون : أبو ذر ، وسلمان ، والمقداد ، وعمّار ، وحذيفة ، وعبد اللّه بن مسعود » . قال علي عليه السلام : « وأنا إمامهم ، وهم الذين شهدوا الصلاة على فاطمة عليها السلام » ، ومثله في تفسير فرات : 215 بتفاوت يسير غير مغيّر للمعنى . وفي الاختصاص : 12 - 13 بسنده : . . قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في أبي ذر : « ما أظلت الخضراء ، وما أقلّت الغبراء أصدق -