الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
103
تنقيح المقال في علم الرجال
وكان أبوه الحسن من الفضلاء المذكورين ، وجدّه يحيى من العلماء الأجلّاء المشهورين . قال بعض الأجلّاء الأعلام من المتأخّرين : رأيت بخطّ بعض الأفاضل ما صورة عبارته : في صبح يوم الخميس ثالث عشر ربيع الآخر ، سنة ستّ وسبعين وستمائة ، سقط الشيخ الفقيه المحقّق أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد ، من أعلى درجة في داره ، فخرّ ميّتا لوقته من غير نطق ولا حركة ، فتفجّع الناس لوفاته ، واجتمع لجنازته خلق كثير ، وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » . وسئل عن مولده فقال : سنة اثنتين وستمائة . أقول : وعلى ما ذكره هذا الفاضل ؛ يكون عمر المحقّق المذكور أربعا وسبعين سنة . انتهى كلام البحراني . وقال الحائري في المنتهى « 2 » - بعد نقله - : إنّ ما نقله رحمه اللّه من حمله إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام عجيب ؛ فإنّ الشائع عند الخاصّ والعام أنّ قبره طاب ثراه بالحلّة ، وهو مزار معروف ، وعليه قبة ، وله خدّام يخدمون [ قبره ] يتوارثون ذلك أبا عن جدّ ، وقد خربت عمارته منذ سنين ، فأمر الأستاد العلّامة دام علاه بعض أهل الحلّة فعمّروها ، وقد تشرّفت بزيارته قبل ذلك وبعده ، واللّه العالم « 3 » .
--> ( 1 ) أقول : حمل جنازة المترجم إلى النجف الأشرف مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام خطأ قطعا بل دفن قدّس سرّه في الحلة الفيحاء ، نعم ربما يكون في الحلّة مقام ينسب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ويقال مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام ، والظاهر أنّ ترجمة المحقّق اختلط بترجمة العلّامة الحلّي قدّس سرّه ، فراجع . ( 2 ) منتهى المقال : 75 [ الطبعة المحقّقة 2 / 240 تحت رقم ( 544 ) ] . ( 3 ) أقول : ومرقد شيخنا المترجم قد اندرس ، فأمر زعيم الطائفة ومرجعها العام شيخي