الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
104
تنقيح المقال في علم الرجال
وأقول : إنّ قبره في الحلّة كما ذكره ، إلّا أنّ المطّلع على سيرة القدماء يعلم أنّهم من باب التقيّة من العامّة ، كانوا يدفنون الميّت ببلد موته ، ثمّ ينقلون جنازته خفية إلى مشهد من المشاهد . وقد دفنوا الشيخ المفيد رحمه اللّه في داره ببغداد ، ثمّ حمل بعد سنين إلى الكاظميّة ، ودفن عند ابن قولويه تحت رجل الجواد عليه السلام . ودفنوا السيّد الرضي والمرتضى وأباهما بالكاظمية ، ثمّ نقلوهم خفية إلى كربلاء ، ودفنوهم بجنب قبر جدّهم سيّد إبراهيم ، الذي هو في رواق سيّد الشهداء عليه السلام . كما صرّح بذلك العلّامة الطباطبائي رحمه اللّه في رجاله « 1 » . وكذا صرّح في حقّ المحقّق - على
--> في الحديث ، وأستاذي في الفقه آية اللّه السيد محسن الحكيم قدّس سرّه بعض أعيان الحلّة من مقلّديه وهو الحاج حسّان مرجان رحمه اللّه بتجديد بناء المرقد والصحن ، فقام بذلك أحسن قيام ، جزاهما اللّه خير جزاء المحسنين ، وتغمّدهما اللّه برحمته ورضوانه . ( 1 ) المسمى ب : الفوائد الرجالية 3 / 111 قال : قلت : الظاهر أنّ قبر السيّد وقبر أبيه وأخيه في المحل المعروف ب : إبراهيم المجاب ، وكان إبراهيم هذا هو جد المرتضى وابن الإمام موسى عليه السلام ، ونقل عن حاشية الخلاصة للشهيد الثاني نقلا عن صاحب تنزيه ذوي العقول في أنساب آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه رحمه اللّه نقل بعد [ أن دفن في داره ] ذلك إلى جوار جدّه الحسين عليه السلام . وقال العلّامة الجليل السيّد علي خان في الدرجات الرفيعة في ترجمة السيّد المرتضى 463 : وكانت وفاته لخمس بقين من شهر ربيع الأوّل سنة ستّ وثلاثين وأربعمائة . . إلى أن قال : ودفن أولا في داره ، ثم نقل منها إلى جوار جدّه الحسين عليه السلام فدفن في مشهده مع أبيه وأخيه وقبورهم ظاهرة مشهورة قدّس اللّه أرواحهم الطاهرة . وممّن صرح بنقل جثمان السيّد المرتضى إلى حرم جدّه الحسين عليه السلام - بعد دفنه في داره - النسّابة ابن عنبة في عمدة الطالب : 205 ، قال : وتوفي خامس عشر