الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
102
تنقيح المقال في علم الرجال
داود ، ثمّ قال : وكتاب نهج الأصول إلى علم الأصول . . وغير ذلك . وله شعر جيّد ، وإنشاء حسن بليغ ، من تلامذته العلّامة ، وابن داود . ونقل أنّ المحقق الطوسي نصير الدين حضر مجلس درسه ، وأمرهم بإكمال الدرس ، فجرى البحث في مسألة استحباب التياسر « * » . فقال المحقّق الطوسي : لا وجه للاستحباب ؛ لأنّ التياسر إن كان من القبلة إلى غيرها فهو حرام . وإن كان من غيرها إليها ، فواجب . فقال المحقّق رحمه اللّه في الحال : بل منها إليها ، فسكت المحقّق الطوسي : ثمّ ألّف المحقّق في ذلك رسالة لطيفة أوردها الشيخ أحمد بن فهد في المهذّب بتمامها ، وأرسلها إلى المحقّق الطوسي رحمه اللّه فاستحسنها « 1 » . وكان مرجع أهل عصره في الفقه ، وغيره - يروي عن أبيه ، عن جدّه يحيى الأكبر - . وقال العلّامة ( رحمه اللّه ) في بعض إجازاته « 2 » ، عند ذكر المحقّق : كان أفضل أهل زمانه في الفقه . وقال الشيخ حسن في إجازته : لو ترك التقييد بأهل زمانه كان أصوب ، إذ لا رئي « 3 » في فقهائنا مثله . انتهى . وقال الشيخ يوسف البحراني في إجازته الكبيرة « 4 » ، بعد توصيفه - ما لفظه - :
--> ( * ) يعني في العراق . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 1 ) إلى هنا انتهى كلام رياض العلماء . ( 2 ) بحار الأنوار 106 / 11 . ( 3 ) كذا ، ولو قيل : إذ ما رؤى كان أصح . ( 4 ) كشكول البحراني 1 / 310 - 312 .