الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

57

تنقيح المقال في علم الرجال

ومنها : قول أبي جعفر عليه السلام في خبر - يأتي في ترجمة : يحيى بن أمّ الطويل - روايته عن الكشّي . . « 1 » : « . . وأمّا جابر بن عبد اللّه الأنصاري ؛ فكان رجلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلم يتعرّض له « * » ؛ وكان شيخا قد أسنّ » . . . هذا ما رواه الكشّي فيه من الأخبار . وعن تفسير عليّ بن إبراهيم « 2 » أنّه قال : حدّثني أبي ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، قال : ذكر عند أبي جعفر عليه السلام جابر قال : « رحم اللّه جابرا ، لقد بلغ من علمه « 3 » أنّه كان يعرف تأويل هذه الآية : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ » يعني الرجعة . وفي الوسائل « 4 » مسندا عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « حدّثني جابر ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ولم يكن يكذب جابر - أنّ : ابن الأخ يقاسم الجدّ » .

--> ( 1 ) الكشي في رجاله : 123 برقم 195 ، وتدل الرواية على عدم بقائه إلى آخر زمان الباقر عليه السلام . . حيث يقول : فكان رجلا . . ( * ) يعني الحجاج ، عليه اللعنة . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 2 ) تفسير القمي 1 / 25 بنصه ، وجاء في 2 / 147 : فإنّه حدثني أبي ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سئل عن جابر فقال : « رحم اللّه جابرا . . » إلى آخره . أقول : مضمون هذه الرواية روى عن طرق وأسانيد متعدّدة ، وألفاظ متفاوتة في التعبير متّحدة في المؤدّى ، وتدلّ على وفاته في زمان الباقر عليه السلام . ( 3 ) في المصدر : من فقهه . ( 4 ) وسائل الشيعة 3 / 351 باب 5 حديث 3 الطبعة الحجرية [ وفي الحروفية 17 / 486 ، وطبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام 26 / 160 حديث 32716 ] .