الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

125

تنقيح المقال في علم الرجال

--> الكوفي أحد علماء الشيعة ، له عن أبي الطفيل والشعبي وخلق ، وعنه شعبة وأبو عوانة وعدّة . قال ابن مهدي عن سفيان : كان جابر الجعفي ورعا في الحديث ، ما رأيت أورع منه في الحديث . وقال شعبة : صدوق . وقال يحيى بن أبي بكير ، عن شعبة : كان جابر إذا قال : أخبرنا ، وحدّثنا ، وسمعت . . فهو من أوثق الناس . وقال وكيع : ما شككتم في شيء فلا تشكّوا أنّ جابرا الجعفي ثقة . وقال ابن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : قال سفيان الثوري لشعبة : لئن تكلّمت في جابر الجعفي لأتكلّمن فيك . زهير بن معاوية : سمعت جابر بن يزيد ، يقول : عندي خمسون ألف حديث ما حدّثت منها بحديث ، ثم حدّث يوما بحديث ، فقال : هذا من الخمسين الألف . وقال سلام بن أبي مطيع : قال لي جابر الجعفي : عندي خمسون ألف باب من العلم ما حدّثت به أحدا ، فأتيت أيوب فذكرت هذا له ، فقال : أمّا الآن فهو كذّاب . وقال عبد الرحمن بن شريك : كان عند أبي ، عن جابر الجعفي عشرة آلاف مسألة . وروى إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي أنه قال : يا جابر ! لا تموت حتى تكذب على النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، قال إسماعيل : فما مضت الأيام والليالي حتى أتّهم بالكذب . عبد اللّه بن أحمد ، عن أبيه قال : ترك يحيى القطان جابرا الجعفي ، وحدّثنا عنه عبد الرحمن قديما ، ثم تركه بأخرة ، وترك يحيى حديث جابر بأخرة . أبو يحيى الحماني ، سمعت أبا حنيفة يقول : ما رأيت فيمن رأيت أفضل من عطاء ، ولا أكذب من جابر الجعفي . . ! ما أتيته بشيء إلّا جاءني فيه بحديث ، وزعم أن عنده كذا . . وكذا . . ألف حديث لم يظهرها . جرير بن عبد الحميد ، عن ثعلبة ، قال : أردت جابرا الجعفي ، فقال لي : ليث بن أبي سليم : لا تأته ، فإنّه كذّاب . وقال النسائي وغيره : متروك . وقال يحيى : لا يكتب حديثه ولا كرامة . قال أبو داود : ليس عندي بالقويّ في حديثه . وقال عبد الرحمن بن مهدي : ألا تعجبون من سفيان بن عيينة ، لقد تركت جابر الجعفي لقوله لما حكي عنه أكثر من ألف حديث ، ثم هو يحدّث عنه . وقال أبو معاوية : سمعت الأعمش يقول : أليس أشعث بن سوّار سألني عن حديث ؟ فقلت : لا ، ولا نصف حديث . ألست أنت الّذي تحدّثت عن جابر الجعفي ؟ وقال