الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
241
تنقيح المقال في علم الرجال
الهجرة ، وقيل : بل لزمه وجع السمّ سنة ثمّ مات ، وعليه فيكون موته سنة ثمان من الهجرة . وكيف كان ؛ فالرجل من الحسان . تذييل حكى في التعليقة « 1 » عن تهذيب الأسماء « 2 » : إنّ الحديبيّة - بتخفيف الياء - وأكثر المحدّثين على تشديدها . انتهى . وقال في التاج « 3 » مازجا : والحديبيّة - مخفّفة - كدويهيّة - نقله الطرطوشي في التفسير ، وهو المنقول عن الشافعيّ . وقال أحمد بن عيسى : لا يجوز غيره . وقال السهيليّ : التخفيف أكثر عند أهل العربيّة . وقال أبو جعفر النحّاس : سألت كل من لقيت ممّن وثقت بعلمه من أهل العربيّة عن الحديبيّة فلم يختلفوا على أنها مخفّفة . ونقلها البكريّ عن الأصمعيّ أيضا ، ومثله في المشارق والمطالع ، وهو رأي أهل العراق . وقد تشدّد ياؤها كما ذهب إليه أهل المدينة ، بل عامّة الفقهاء والمحدّثين .
--> أقول : ورد في كثير من المعاجم الرجاليّة للخاصّة والعامّة بعنوان ( بشر ) ، كما وقد ورد في بعض المعاجم بعنوان ( بشير ) ، وسوف يعيد المؤلف ترجمته تحت عنوان ( بشير ) ، فراجع . ( 1 ) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 68 [ المحقّقة 3 / 45 برقم ( 287 ) ] . ( 2 ) في القسم الثاني من تهذيب الأسماء واللغات 1 / 81 : الحديبيّة : بضمّ الحاء ، وفتح الدال ، وتخفيف الياء ، كذا قاله الشافعيّ وأهل اللغة وبعض أهل الحديث ، وقال أكثر المحدّثين بتشديد الياء ، وهما وجهان مشهوران . ( 3 ) تاج العروس 1 / 204 .