الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
242
تنقيح المقال في علم الرجال
وقال بعضهم : التخفيف هو الثابت عند المحقّقين والتثقيل عند أكثر المحدّثين ، بل كثير من اللغويّين ، والمحدّثين أنكروا التخفيف . وفي العناية « 1 » : المحقّقون على التخفيف كما قاله الشافعيّ . . وغيره ، وإن جرى الجمهور على التشديد . ثمّ إنّهم اختلفوا فيها : فقال في المصباح « 2 » : إنها بئر قرب مكّة - حرسها اللّه تعالى - على طريق جدّة ، دون مرحلة . وجزم المتأخّرون أنّها قريبة من قهوة الشميسيّ ، ثمّ اطلق على الموضع . ويقال : بعضها في الحلّ وبعضها في الحرم . انتهى . ويقال : إنّها واد بينه وبين مكّة عشرة أميال ، أو خمسة عشر ميلا ، على طريق جدة ، ولذا قيل : إنّها على مرحلة من مكة ، أو أقلّ من مرحلة . وقيل : إنّها قرية ليست بالكبيرة سمّيت بالبئر الّتي هناك عند مسجد الشجرة ، وبينها وبين المدينة تسع مراحل ، ومرحلة إلى مكّة ، وهي أسفل مكّة . وقال مالك : وهي من الحرم . وحكى ابن القصّار أنّ بعضها حلّ ، أو سمّيت لشجرة حدباء كانت هناك ، وهي الّتي تحتها بيعة الرضوان . انتهى ما في التاج « O » .
--> ( 1 ) كما حكى هذا والذي قبله في تاج العروس عن المشارق والمطالع والعناية . ( 2 ) جاء في المصباح المنير للفيّوميّ : 169 قوله : والحديبيّة بئر بقرب مكة على طريق جدّة دون مرحلة ، ثمّ اطلق على الموضع ، ويقال : بعضه في الحلّ وبعضه في الحرم . ( O ) حصيلة البحث لعل أكل المترجم الطعام مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على مائدة واحدة تنبئ عن قربه واختصاصه به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ووفاته في تلك الفترة ، استفيد حسنه وجلالته ، واللّه العالم .