الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
86
تنقيح المقال في علم الرجال
وعن العوالم « 1 » ، عن أمالي الطوسي « 2 » رحمه اللّه بإسناده عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : كنت عند [ سيّدنا ] الصادق عليه السلام إذ دخل أشجع السلمي يمدحه ، فوجده عليلا ، فجلس وأمسك ، فقال له [ سيّدنا ] الصادق عليه السلام : « عذ « 3 » من العلّة واذكر ما جئت له » ، فقال : ألبسك اللّه منه عافية * في نومك المعتري وفي عرقك أخرج من جسمك السقام كما * أخرج ذلّ السؤال من عنقك فقال : « يا غلام : أيش معك ؟ » ، قال : أربع مائة درهم ، قال : « أعطها الأشجع » ، قال : فأخذها وشكر وولّى ، فقال : « ردّوه » ، فقال : يا سيّدي ! سألت فأعطيت وأغنيت ، فلم رددتني ؟ قال عليه السلام : « حدثني أبي [ عن آبائه ] عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « خير العطاء ما أبقى نعمة باقية » ، وإنّ الّذي أعطيتك لا يبقى [ لك ] نعمة باقية ، وهذا خاتمي فإن أعطيت به عشرة آلاف درهم ، وإلّا فعد إليّ وقت كذا وكذا أو فك إيّاها » فقال : سيّدي ! قد أغنيتني . . الحديث . وفيه دلالة على نباهة الرجل وموالاته . وأدلّ من هذا على ذلك ما في الكتاب الكبير « 4 » لعليّ بن الحسين الأصبهاني الكاتب المعروف ب : أبي الفرج من الأشعار الّتي نسبها إليه ، ومنها ما هو صريح
--> ( 1 ) العوالم 20 / 125 . ( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي 1 / 287 - 288 [ طبعة البعثة : 281 - 282 برقم ( 546 ) ] باختلاف يسير ، وعدّه في ملخّص المقال في قسم الحسان . ( 3 ) في الأمالي - بطبعتيه - : عد . . ( 4 ) المسمّى ب : الأغاني 19 / 83 ( 17 / 30 - 51 ) والأبيات هذه فيه ، وهي لمحمد بن وهيب ، وفيه من شعر الأشجع ونوادره ومدح العباسيين والبرامكة . . وغيرهم ، ولم أجد له مدحا لأهل البيت صلوات اللّه عليهم ، كما لم أظفر على ذكره للأبيات التي أولها : اغدو إلى عصبة .