الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

32

تنقيح المقال في علم الرجال

والآخر : ما رواه « 1 » عن محمّد بن مسعود ، عن جبرئيل بن أحمد ، عن محمّد ابن عيسى « 2 » ، عن يونس ، عن أبي الصباح ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول « 3 » : « هلك المستريبون « 4 » في أديانهم ، منهم : زرارة ، وبريد ، ومحمد بن مسلم ، وإسماعيل الجعفي » ، وذكر آخر لم أحفظه . والظاهر أنّه إلى هذا الخبر أشار العلّامة رحمه اللّه في عبارة الخلاصة المزبورة . والضعف الذي نبّه عليه لعلّه لجهالة جبرئيل بن أحمد في السند ، أو لأنّ اقترانه بزرارة ومحمد بن مسلم المحرز عدالتهما وجلالتهما ، يكشف عن كون الذمّ الوارد في الرواية للتقيّة حفظا لهما . قال الميرزا في المنهج « 5 » أنّه : ليس صريحا في القدح فيه ، بل لا يبعد أن يكون الكلام ناشئا منه عليه السلام عن شفقته عليهم ، وترغيبا لهم في إخفاء أمرهم عن المخالفين ، أو الاحتياط في الفتوى ، أو تخوّفا عن خلاف ذلك ، على أنّه معارض بأصحّ منه وأصرح في حقّ زرارة ومحمد بن مسلم وبريد ، كما هو مذكور في موضعه . بل اقترانه بهؤلاء ينبئ عن علوّ قدره ، وعظم منزلته . انتهى . وتلخيص المقال ؛ إنّ إسماعيل بن جابر له روايات كثيرة ، فإن كان الخثعمي والجعفي « * » متحدا فلا إشكال ، وإن تعددا أخذنا في الجعفي بتوثيق العلّامة ، والطريحي ، والكاظمي ، والمجلسي ، والبحراني و . . غيرهم . وفي الخثعمي بتوثيق

--> ( 1 ) الكشّي في رجاله : 169 حديث 283 ، ومثله في صفحة : 199 حديث 350 . ( 2 ) في المصدر : محمّد بن عيسى بن عبيد . ( 3 ) في المصدر زيادة : يا أبا الصباح . ( 4 ) نسخة بدل : المتريّسون . ( 5 ) منهج المقال : 56 . ( * ) بمعنى كون المنسوب واحدا وإن اختلفت النسبة ، وإلّا فالجعفي لا يكون خثعميا ، والخثعمي لا يكون جعفيا . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .