الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
31
تنقيح المقال في علم الرجال
أحدهما : يكشف عن لطف الصادق عليه السلام وعنايته به ، وهو : ما رواه عن محمّد بن مسعود ، عن عليّ بن الحسن ، عن ابن أورمة ، عن عثمان بن عيسى ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : أصابني لقوة « * » في وجهي ، فلمّا قدمنا المدينة ، دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ما الذي أرى بوجهك ؟ » ، قال : قلت : فاسدة ريح « * * » قال : فقال لي : « ائت قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فصّل عنده ركعتين ، ثمّ ضع يدك على وجهك ، ثمّ قلّ : بسم اللّه وباللّه يا « 1 » هذا اخرج ، أقسمت « 2 » عليك من عين انس أو من عين جنّ أو وجع اخرج « 3 » ، عليك بالذي اتّخذ إبراهيم خليلا ، وكلّم موسى تكليما ، وخلق عيسى من روح القدس لما هدئت ، وطفيت كما أطفئت نار إبراهيم إطفاء بإذن اللّه » . قال : ما عاودت إلّا مرّتين ، حتى رجع وجهي فما عاد إلى الساعة . انتهى . فإنّه لولا عنايته عليه السلام به لما علّمه هذا العمل حتّى برئ ممّا بوجهه .
--> ( * ) اللقوة : داء في الوجه ينحرف به أحد الفكين إلى جانب الفك الآخر . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . أقول : قال في الصحاح 6 / 2485 ، والقاموس المحيط 4 / 386 : اللقوة : داء في الوجه ، وفي تاج العروس 10 / 331 : اللقوة - بالفتح - : داء في الوجه . وزاد الأزهري : يعوج منه الشدق . وقالت الأطباء : اللقوة : مرض ينجذب له شقّ الوجه إلى جهة غير طبيعية ولا يحسن التقاء الشفتين ولا تنطبق إحدى العينين . وفي لسان العرب 15 / 252 : اللقوة : داء يكون في الوجه يعوجّ منه الشّدق . . هو مرض يعرض للوجه فيميله إلى أحد جانبيه . ( * * ) نسخة بدل : ريح فاسدة . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 1 ) في المصدر لم ترد : يا . ( 2 ) في رجال الكشّي : هذا أحرج عليك ، ولكن في مجمع الرجال 1 / 207 نقلا عن رجال الكشّي : بهذا اخرج أقسمت عليك . ( 3 ) في رجال الكشّي : أحرج عليك .