الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
77
تنقيح المقال في علم الرجال
وابن نوح . والظاهر أنّ العلّامة رحمه اللّه فهم التوثيق من عبارة النجاشي ، واللّه أعلم . ثم عدّه ثانيا في فصل الضعفاء « 1 » ، وقال - بعد نقل كلام النجاشي ، والعلّامة ، والشيخ ، ما لفظه - : . . لم نظفر بتوثيقه في غير كلام النجاشي ، وهو كما ترى يحتمل أن يكون نقلا عن أبي العبّاس ، وهو مشترك بين ابن نوح وابن عقدة ، فلا يعتدّ به . والظاهر أنّ مستند توثيق العلّامة رحمه اللّه ذلك . وقد ذكرناه في الفصل الثالث ، لظاهر كلام العلّامة رحمه اللّه . انتهى . وأقول : قد طوى في المقامين كبرى ذكر صغراها ، فإنّ اشتراك أبي العبّاس بين ابن عقدة وابن نوح لا ينتج مقصده إلّا بضمّ كبرى مسلّمة عنده ، وهي : أنّ ابن نوح مسلّم الثقة ، وابن عقدة في مذهبه كلام له ، فينتج عدم الاعتماد على ذلك التوثيق . وفيه : أوّلا : إنّ أبا العباس كنية : ابن نوح ، ولم يذكره أحد كنية « 2 » لابن عقدة ، كما لا يخفى على الخبير بكلماتهم فيه . وابن نوح ممّن يسلّم هو كونه ثقة . ونحن وإن بنينا فيما سبق على تعدّد ابن نوح ، - وأنّ أحدهما : أحمد بن علي بن نوح ، والآخر : أحمد بن محمّد بن نوح - وذكرنا أنّ الأوّل مسلّم الثقة ، والثاني فيه غمز رددناه وبنينا على ثقته ، - إلّا أنّ صاحب الحاوي بان على الاتّحاد جازم بثقته .
--> ( 1 ) حاوي الأقوال 3 / 262 برقم 1227 [ المخطوط : 218 برقم ( 1140 ) من نسختنا ] . ( 2 ) أقول : إذا كان الضمير في ( لم يذكره ) راجعا إلى الكنية أي إنّ أحدا لم يكنّ ابن عقدة ب : أبي العباس فهو خطأ ، لأنّ النجاشي في رجاله والعلّامة في الخلاصة والشيخ في رجاله في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام والفهرست والمؤلّف نفسه صرّحوا بأنّ كنية ابن عقدة : أبو العباس ، وإن كان مرجع الضمير غير ذلك فإنّي لم اهتد إليه ، ومن المظنون أنّ في العبارة سقطا من الناسخ ، وهي ( منحصرة ) ، وتكون العبارة هكذا : ولم يذكر أحد الكنية منحصرة لابن عقدة .