الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
389
تنقيح المقال في علم الرجال
محمد رحمه اللّه ، فإنّه خلاف الظاهر ، مع أنّ ذلك لا يختصّ بهؤلاء بل جميع الضعفاء والمجهولين ، إذا ثبت من قرائن خارجية صحة رواية من رواياتهم لزم العمل بها ، فلا يكون لتخصيص هؤلاء بالذكر وجه . ودعوى أنّ جميع روايات هؤلاء ثابتة من الخارج ، مدفوعة بأنّه مع ما فيه من التعسف ينتج المطلوب وهو حجية رواياته ، وكونه أولى من روايات كثير من الثقات ، كما نبه على ذلك الوحيد « 1 » رحمه اللّه ثمّ قال : ورواية إبراهيم كتابه وإكثاره يشير إلى العدالة ، لما ذكر في ترجمته ثمّ قال - ولنعم ما قال - : إنّ من جميع ما ذكر ظهر الاعتماد على النوفلي أيضا ، فإنّه الراوي عنه حتى رواية « الماء يطهّر » « 2 » ، فإنّه راويها عنه . فظهر عدم قدح من الشيخ ولا جميع الإمامية المجمعة على العمل بما يرويه السكوني ولا المحقّق ، ولا القادحين في السكوني بالعامية بالنسبة إليه ، بل يكفي الكلّ قبول قوله وروايته ، فتأمّل . انتهى . بقي هنا شيء وهو : أنّ الشيخ الحرّ رحمه اللّه في خاتمة الوسائل « 3 » نقل في ترجمة الرجل ، عن العلّامة ، كونه عاميا . ونقل عن الشيخ والنجاشي أنّ له كتابا ، ثمّ قال : ووثّقه الشيخ رحمه اللّه في العدّة ، ونقل الإجماع على العمل برواياته . ووثّقه
--> ( 1 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 55 . أقول : جاء بعض المعاصرين في قاموسه 2 / 10 - 13 بأدبه الجمّ ونزاهة قلمه السيال ، وتحقيقه العميق فقال : ثمّ إنّ المصنّف طوّل فيه بما لا طائل ، وخلط وخبط لإثبات إماميته ووثاقته . . ثمّ ذكر هذا المعاصر كلّما ذكره المؤلّف - قدّس اللّه روحه الطاهرة - وفنّده بنفس تفنيد المؤلّف ، ثمّ اختار ضعفه ، وإنّي أرغب وأطلب من إخواني مراجعة كلام هذا المعاصر وتطبيقه مع ما حرّره المؤلّف ليقفوا على ما هو الصحيح من الرأي ويطّلعوا على تهويسات هذا المعاصر غفر اللّه له ولنا . ( 2 ) راجع : وسائل الشيعة 1 / 100 حديث 6 باب 1 من أبواب الماء المطلق . ( 3 ) وسائل الشيعة 20 / 138 برقم 144 .