الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

388

تنقيح المقال في علم الرجال

و . . غيرها إجماع الشيعة على العمل برواياته . وعن المحقّق رحمه اللّه في المسائل العزّية « 1 » أنّه ذكر حديثا عن السكوني ، في أنّ الماء يطهّر ، وذكر أنّهم صرّحوا بأنّه عامي . وأجاب بأنّه : وإن كان كذلك فهو من ثقات الرواة . ونقل عن الشيخ رحمه اللّه في مواضع من كتبه أنّ الإمامية مجمعة على العمل بروايته ، ورواية عمّار ومن ماثلهما من الثقات . ولم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهارها ، وكتب جماعتنا مملوءة من الفتاوى المستندة إلى نقله ، فلتكن هذه كذلك . والاعتراض عليه بأنّ : الإجماع على العمل برواية الرجل لا يقتضي توثيقه ، كما صدر من المحقّق الشيخ محمّد رحمه اللّه « 2 » ، مردود بأنّ الأصحاب لا يجمعون على العمل برواية غير الثقة ، وظاهر عبائرهم إجماعهم على العمل بروايتهم من حيث الاعتماد عليهم ، لا من جهة ثبوتها بقرائن خارجية ، كما احتمله الشيخ

--> ( 1 ) حكاه الكاظمي في تكملة الرجال 1 / 187 عن المسائل العزية المخطوط . ( 2 ) في موسوعته المخطوطة المسمّاة ب : شرح الاستبصار ، [ المحقّقة 2 / 121 ] والشيخ محمد هو ابن الشيخ حسن بن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني العاملي قدّس سرّه ، وفي ملخّص المقال في قسم الموثقين بعد ذكر عنوان المترجم قال : قال العلّامة : كان عاميا ووثّقه الشيخ في العدّة ونقل الإجماع على العمل برواياته ، ووثّقه المحقّق في المسائل العزّية . وفي الرواشح السماوية - بعد كلام طويل في تزكيته - قال : وبالجملة ؛ لم يبلغني من أئمّة التوثيق والتوهين في الرجال رمي السكوني بالضعف ، وقد نقلوا إجماع الإمامية على تصديق نقله والعمل برواياته ، فإذن فرواياته ليست ضعافا بل من الموثّقات المعمول بها ، والطعن فيها بالضعف من ضعف التمهّر وقصور التتبّع . أقول : من المشهورات التي لا أصل لها تضعيف السكوني هذا ، مع أنّ كتب الرجال بأسرها خالية منه بشهادة جمع من الفحول ، ولا أدري من أين أخذ ذلك ؟ ! وفي هداية المحدّثين : 180 : ابن أبي زياد السكوني العامي عنه النوفلي وعبد اللّه بن المغيرة كما في الفقيه .