الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
387
تنقيح المقال في علم الرجال
متروك كذّبوه ، من الثامنة . انتهى . ربما « * » يكشف عن كونه إماميا شديد التقيّة ، لاشتهاره بين العامة ، واختلاطه بهم ، وكونه من قضاتهم . وإذا انضمّ إلى ذلك كثرة رواياته ، وكونها متلقّاة بالقبول عند الفحول ، بل ربّما يرجّحونها على روايات الأجلّة العدول ، كما في باب التيمم في طلب فاقد الماء غلوة سهم أو سهمين « 1 » ، وكذا إذا انضمّ إلى ذلك كلّه نقل الروايات عنه في جميع الأبواب وكان عليه السلام لا يتّقي منه ، وكان يروي عنه عليه السلام جلّ ما يخالف العامّة ، حصل الظنّ بكونه إماميا . وربّما يستشهد لكونه إماميا بما في العلل « 2 » ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من تعدّى في الوضوء كان كناقضة » - بالضاد المعجمة ، أو الصاد المهملة - . فإنّ خطابه عليه السلام إيّاه بمثل ذلك ، ربّما يشعر بكونه من أهل الإمامة ، فتأمّل . وثانيا : بأنّه لو سلّم كونه عاميا ، فقد ادّعى الشيخ رحمه اللّه في العدّة « 3 »
--> ( * ) خبر : بأنّ السكوت . [ منه ( قدس سره ) ] . أقول : فيكون هكذا ؛ أوّلا بأنّ سكوت النجاشي والشيخ عن التعرض لمذهبه ربّما يكشف عن كونه إماميا . . ( 1 ) أشار المؤلّف قدّس سرّه إلى رواية الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام قال : يطلب الماء في السفر إن كان حزونة فغلوة ، وإن كانت سهولة فغلوتين ، ولا يطلب أكثر من ذلك . . وسائل الشيعة 1 / 183 برقم 2 . وقد أفتى الفقهاء قدّس اللّه تعالى أسرارهم به مستندين إلى هذه الرواية ، وهنا لبعض المعاصرين 2 / 20 برقم 775 بيان تهريجي أعرضنا عن نقله لعدم الجدوى فيه . ( 2 ) علل الشرائع 1 / 279 باب 189 حديث 2 . ( 3 ) حكاه عن عدّة الأصول 1 / 380 الوحيد في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 56 ، والمحقّق بحر العلوم في ذيل التكملة 1 / 187 .