الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

386

تنقيح المقال في علم الرجال

عامّي المذهب بلا خلاف ، وشيخنا أبو جعفر موافق على ذلك . انتهى . وأيّد ذلك بعضهم بدلالة أسلوب رواياته على ذلك ، فإنّها كلّها عن جعفر ، عن أبيه عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ؛ فإنّ عدم بيان الصادق عليه السلام الحكم له من قبل نفسه ، بل نقله عليه السلام له عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يورث الظنّ بكونه عامّيا . ولكن ربّما يناقش فيما ذكر : أوّلا : بأنّ سكوت النجاشي والشيخ « 1 » عن التعرّض لمذهبه ، إذا تأيّد بذمّ العامة إيّاه ، بحيث قال الذهبي في مختصره « 2 » : ابن زياد ، ويقال : ابن أبي زياد السكوني ، قاضي الموصل ، واه ونحوه عن تقريب ابن حجر « 3 » ، بزيادة قوله :

--> قيل فيه أيضا ابن زياد ، والصواب بلفظ الكنية ، وقد ذكر الدارقطني أنّ اسم أبي زياد : مسلم . . إلى أن قال : وترجم لقاضي الموصل بأنّه ابن أبي زياد وأنّه شامي سكن خراسان ، وسيأتي من كلام المزي أنّه السكوني . . إلى أن قال : وذكر الخطيب ممّن يقال له إسماعيل بن زياد ثلاثة : منهم كوفي يروي عن جعفر الصادق [ عليه السلام ] . . إلى أن قال : وذكر ممّن يقال له : إسماعيل بن أبي زياد بلفظ الكنية ثلاثة مختلف في أبيهما هل هو زياد أو أبو زياد ؟ أحدهما : قاضي الموصل ، والآخر السكوني . . إلى أن قال : وتبيّن لي أنّ الذي تكلّم فيه أبو زرعة والدارقطني هو السكوني . . إلى أن قال : قال : سألت الدارقطني عن إسماعيل بن أبي زياد ، فقال : هو السكوني ، متروك يضع الحديث . وفي تقريب التهذيب 1 / 69 برقم 512 : إسماعيل بن زياد ، أو ابن أبي زياد الكوفي ، قاضي الموصل متروك كذبوه من الثامنة . وفي المغني 1 / 81 برقم 660 : إسماعيل بن زياد السكوني ، قاضي الموصل ، عن ابن جريح وغيره ، كذّاب ، وضعّفه في المجروحين 1 / 129 ، وتهذيب الكمال 3 / 96 برقم 446 . ( 1 ) لم يتعرّض الشيخ رحمه اللّه في رجاله والفهرست إلى مذهبه لكن في عدّة الأصول 1 / 38 صرّح بعاميته ، فراجع . ( 2 ) الكاشف للذهبي 1 / 123 برقم 379 . ( 3 ) تقريب التهذيب 1 / 69 برقم 512 .