الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
333
تنقيح المقال في علم الرجال
فلا وجه لطرح روايته وردّها ، بل اللازم فيها التوقّف ، فالحقّ مع العلّامة رحمه اللّه . بقي هنا أمران ينبغي التنبيه عليهما : الأوّل : إنّ ما سمعته من الخلاصة إلى قوله ( الجمحي ) عين ما في التحرير الطاوسي « 1 » أخذه منه ، وألحقه بقوله : ولا يحضرني . . إلى آخره . إلّا أنّ نسخة التحرير التي كانت عنده كانت مغلوطة مبدلة ( سلام ) فيها ب : ( سلّار ) فأوقعه فيما وقع . والنسخة التي عندي ، فيها ( سلام بن سعد ) . الثاني : إنّ الوحيد رحمه اللّه « 2 » مال إلى استفادة مدح أسلم من خبر سلام المزبور ، حيث قال : فيه إشعار بنزاهته عن الشكّ في دين اللّه ، وصفاء عقيدته . مضافا إلى ما يظهر من الرواية من كونه من خواصّهم ، حيث أخبره بما أخبره ، ولم يرض باطلاع غيره عليه ولو مثل معروف الجليل ، ولعلّه لذا قال : فإن كان ثقة صح . . إلى آخره ، فتأمّل . انتهى . وما ذكره ليس بذلك البعيد ؛ ضرورة أنّ ظاهر اعتذاره بأنّه أخذ عليه مثل ما أخذ عليه الإمام عليه السلام ، يكشف عن أنّ إخباره معروفا بما أخبر به الإمام عليه السلام لم يكن بقصد الخيانة ، بل لإحرازه إخلاص معروف فأخبره به ليزداد اعتقاده بإمامه بإخباره بالمغيّب ممّا يكون ، فحاله حال من عيّن
--> ( 1 ) التحرير الطاوسي : 51 برقم 45 [ المخطوط : 19 من نسختنا ] قال : أسلم المكّي مولى محمد بن الحنفية . روى أنّه أفشى سر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام . . إلى أن قال بسنده : . . عن سلام بن سعيد الجمحي قال : حدثنا أسلم مولى محمّد بن الحنفية . . ( 2 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 55 .