الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
141
تنقيح المقال في علم الرجال
ويشهد بما ذكرناه أمور : أحدها : وضوح الفرق بين جملة من أوصافهما ، فإنّ كنية الأوّل : أبو يعقوب ، والثاني لم ينقل له كنية . والأوّل : كوفي ، والثاني : ساباطي ، والأوّل : صيرفي ، ولم ينقل حرفة الثاني . وللأوّل إخوة أربعة : يونس ، ويوسف ، وقيس ، وإسماعيل ، ولم ينقل للثاني أخا أصلا . والأوّل جدّه : حيّان ، والثاني جدّه : موسى ، فإذا كانا مختلفين هذا الاختلاف ، فكيف يحكم بأنّ الّذي ذكره النجاشي هو الّذي ذكره الشيخ في الفهرست ؟ ! . وكيف يمكن اتّحادهما ، كما زعمه ابن طاوس والعلّامة و . . غيرهما ؟ ! ثانيها : إنّ النجاشي والشيخ في رجاله ذكرا الأوّل من دون تعرّض بوجه لمذهبه ، ومن عادتهما المحقّقة التعرض لفساد المذهب وكشف سكوتهما في رجل عن فقده في حقّه ، مع أنّ كون الثاني فطحيّا من الواضحات ، بل نزيد على ذلك ونقول : إنّ النجاشي قد صرّح بكون إسحاق الصيرفي من أصحابنا ، ولا يمكن عادة خفاء كون الساباطي فطحيّا عليه ، حتّى يصحّ منه جعله إيّاه من أصحابنا ، فلا بدّ وأن يكون مراده الصيرفي لا الساباطي . والعجب كلّ العجب من آية اللّه سبحانه [ كذا ] ، أنّه عنون في الخلاصة « 1 » إسحاق بن عمّار بن حيّان على نحو ما تسمع من النجاشي وأخذ منه فقرتين من كلامه فقال : شيخ من أصحابنا ، ثقة روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السلام ثم قال : وكان فطحيّا . . إلى آخره . إذ ليت شعري إذا كان فطحيّا ، فكيف يكون من أصحابنا ، فضلا عن أن
--> ( 1 ) الخلاصة : 200 برقم 1 قال : إسحاق بن عمار بن حيان مولى بني تغلب أبو يعقوب الصيرفي كان شيخا من أصحابنا ثقة . . إلى أن قال : وكان فطحيا .