الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
142
تنقيح المقال في علم الرجال
يكون شيخهم ؟ أليس أصحابنا هم الاثني عشرية ؟ « 1 » ما هذا كلّه إلّا تخليطا واضحا نشأ من الاستعجال في التصنيف ، فمن يجد في تصنيفاتي خطأ يتذكّر أمثال ذلك من آية اللّه حقّا ويعذرني . وما الإنسان إلّا محلّ السهو والنسيان ، وما المعصوم إلّا من عصمه اللّه تعالى . ثالثها : إنّ النجاشي قد بالغ في شهرة هذا الرجل وطائفته ، وأهل بيته ، فإذا كان بهذه الشهرة ، فكيف خفي كونه فطحيّا عن النجاشي ؟ حيث لم يذكره مع عدم الخلاف في كونه فطحيّا ، ووضوح امتناع سكوته عن بيانه مع اطّلاعه عليه . رابعها : إنّه روى في الكافي « 2 » ، عن سيف بن عميرة ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن إسحاق بن « 3 » عمّار بن حيّان ، قال : أخبرت « 4 » أبا عبد اللّه عليه السلام ببرّ إسماعيل ابني لي فقال : « لقد كنت أحبّه ، وقد ازددت له حبّا » . فإنّه لا يعقل حبّه عليه السلام للفطحي وإلّا لكان إمضاء لمذهب الفطحيّة ، وذلك غير معقول . خامسها : رواية الكشّي « 5 » ، عن محمّد بن مسعود - الّتي تقدّمت عن التحرير الطاوسي - فإنّه لا يعقل شهادة الإمام عليه السلام بحسن آخرة من لا يخفى عليه إدخاله بعده غير المستحق للإمامة في سلك الأئمّة عليهم السلام . فلا بدّ أن يكون المشهود له غير الفطحي ، ولا شبهة في أنّه لا ثالث لهما .
--> ( 1 ) انظر قول الكشّي رحمه اللّه في رجاله : 345 برقم 639 : . . وجماعة من الفطحية هم فقهاء أصحابنا ، منهم . . ( 2 ) الكافي 2 / 161 حديث 12 . ( 3 ) لم ترد : إسحاق بن . . في الكافي . ( 4 ) في المصدر : خبّرت . ( 5 ) رجال الكشّي : 402 برقم 752 بسنده : . . عن زياد القندي ، قال : كان أبو عبد اللّه عليه السلام إذا رأى إسحاق بن عمّار ، وإسماعيل بن عمّار ، قال : وقد يجمعهما لأقوام ، يعني الدنيا والآخرة .