الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
136
تنقيح المقال في علم الرجال
وفيه : أنّ إسحاق - هذا - الذي جمع اللّه له الدنيا والآخرة ابن عمّار بن حيّان الصيرفي ، الّذي لم ينطق أحد بكونه فطحيّا ، كما يشهد بذلك أنّ أحدا لم يذكر لإسحاق بن عمّار الساباطي أخا اسمه : إسماعيل . وإنّما ذكر النجاشي إخوة لإسحاق بن عمّار بن حيّان أحدهم إسماعيل ، فأورد السيّد رحمه اللّه ما ورد في الاثني عشري في الفطحي ، واعترض بعدم تعقّل حسن عاقبة من يعلم الإمام عليه السلام بأنّه بعده يدخل ابنه عبد اللّه الأفطح بينه وبين ابنه الإمام حقّا مولانا الكاظم عليه السلام ، والتجأ في الجواب إلى تضعيف الرواية بالعبيدي والقندي ، مع أنّ الحق أنّ العبيدي ثقة مقبول الرواية . وأمّا القندي : فهو موثّق ؛ على أنّه رواها قبل الوقف « 1 » . وهو حينئذ ثقة . وقد وثّقه المفيد رحمه اللّه في الإرشاد « 2 » .
--> إسحاق بن عمّار ، وأفقت بعد ما خرج إسحاق ، فقلت لأصحابي : افتحوا كيسي وأخرجوا منه مائة دينار فأقسموها في أصحابنا ، وأرسل إليّ أبو الحسن عليه السلام بقدح فيه ماء ، فقال الرسول : يقول لك أبو الحسن عليه السلام : اشرب هذا الماء فإنّ فيه شفاءك ( خ . ل : شفاء ) إن شاء اللّه ! ، ففعلت ، فأسهل بطني ، فأخرج اللّه ما كنت أجده في بطني من الأذى ، ودخلت على أبي الحسن عليه السلام فقال : يا عليّ ! أما إنّ أجلك قد حضر مرّة بعد مرّة ( خ . ل : أخرى ) فخرجت إلى مكّة فلقيت إسحاق بن عمّار ، فقال : واللّه أقمت بالمدينة ثلاثة أيّام ما شككت إلّا أنّك ستموت ، فأخبرني بقصّتك ؟ فأخبرته بما صنعت وما قال لي أبو الحسن عليه السلام ممّا أنسأ اللّه في عمري مرّة بعد مرّة من الموت ، وأصابني مثل ما أصاب ، فقلت : يا إسحاق ! إنّه إمام ابن إمام وبهذا يعرف الإمام . ( 1 ) أقول : هذه الرواية عن الصادق عليه السلام ، والوقف حدث بعد شهادة الإمام الكاظم عليه السلام ، وإن كان يحتمل روايته هذه بعد الوقف ، واللّه العالم . ( 2 ) لم أظفر في الإرشاد على توثيق المفيد رحمه اللّه للمترجم . سوى ما جاء ؛ في صفحة : 285 [ الطبعة المحقّقة 2 / 248 ] في من روى النص على الرضا عليه السلام ذكر من الثقات محمد بن إسحاق بن عمّار وهو كاف لإثبات وثاقته .