الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
135
تنقيح المقال في علم الرجال
والثاني تعرّض له الشيخ رحمه اللّه في الفهرست « 1 » ، وذكر أنّه فطحيّ ، ثقة . فخلط أهل الفنّ أحدهما بالآخر ، وعنونوا بإسحاق بن عمّار الصيرفي ، وذكروا فيه ما ورد فيهما جميعا . وأوّل من نشأ منه شبهة الاتّحاد الموجبة لاغترار من بعده السيّد بن طاوس ، حيث عنون إسحاق وإسماعيل ابني عمّار من دون ذكر اللقب . وقال : محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني محمّد بن نصير « 2 » ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى ، عن زياد القندي ، قال : كان أبو عبد اللّه عليه السلام إذا رأى إسحاق بن عمّار وإسماعيل ابن عمّار قال : وقد يجمعهما لأقوام يعني الدنيا والآخرة . ثم قال : أقول : إنّه يبعد أنّ يقول الصادق عليه السلام هذا ، لأنّ إسحاق بن عمار كان فطحيا ، والرواية في طريقها ضعف بالعبيدي وبزياد ، لأنّ زياد بن مروان القندي واقفي . انتهى المهمّ ممّا في التحرير الطاوسي « 3 » .
--> ( 1 ) الفهرست : 39 برقم 52 قال : إسحاق بن عمّار الساباطي ، له أصل ، وكان فطحيا ، إلّا أنّه ثقة ، وأصله معتمد عليه . . إلى آخره . ( 2 ) خ . ل : نصر . جاء في المصدر . ( 3 ) التحرير الطاوسي : 38 برقم 21 [ طبعة مكتبة السيّد المرعشي : 38 - 42 ] وزاد في التحرير قوله : وقد روى أنّ إسحاق تردّد في شيء أخبره به أبو الحسن عليه السلام من الحوادث المستقبلة ، لكن الطريق فيه نصر بن الصباح وسجادة وهما مضعّفان . وروى حديثا آخر يقارب معناه في طريقه محمد بن سليمان الديلمي ، ومحمد بن سليمان بن زكريا الديلمي مضعّف ، وبالجملة فالمشهور أنّه فطحي كما أسلفت . أقول : من جملة روايات الكشّي التي لم يذكرها المؤلّف ما رواه في رجاله : 445 حديث 838 بسنده : . . عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، قال : دخلت المدينة وأنا مريض شديد المرض ، فكان أصحابنا يدخلون ولا أعقل بهم ، وذاك أنّه أصابني حمّى فذهب عقلي ، وأخبرني إسحاق بن عمّار أنّه أقام عليّ بالمدينة ( خ . ل : أقام بالمدينة ) ثلاثة أيّام لا يشكّ أنّه لا يخرج منها حتى يدفنني ويصلّي عليّ ، وخرج